الصفحة 33 من 70

108 -قال تعالى:

"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر .."-البقرة:226 -

وقال سبحانه:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ..."-البقرة:228 -

قيد الله عز وجل التربص في هذه الآية بذكر الأنفس"يتربصن بأنفسهن"

ولم يذكره في الآية الأولى"تربص أربعة أشهر", فما الحكمة؟

الجواب:

إن في ذكر الأنفس تهييجًا لهن على التربص, وزيادة بعث لهن على قمع أنفسهن عن هواها, وحملها على الانتظار, لأن أنفس النساء طوامِح إلى الرجال, فأراد الله تعالى أن يقمعن أنفسهن, ويغالبن الهوى, بامتثال أمر الله لهن بالتربص.

والمخاطَب في الآية الأولى الرجال, فلم يوجد ذلك الداعي إلى التقييد.

فتدبر ذلك السر الدقيق. ... ] آيات الأحكام للصابوني1/ 325[

109 -قال تعالى:

"قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء"

-آل عمران:47 -

وقال سبحانه في قصة زكريا:"يفعل ما يشاء"-آل عمران:40 - ,

فما الحكمة؟

الجواب:

لأن أمر عيسى عليه السلام أعجب وأغرب, حيث يأتي الولد من غير زوج فناسبه ذكر الخلق.

وفي شأن زكريا, حيث هو أب كبير, والأم عقيم, فناسبه ذكر الفعل, والقدرة, وهذا من أسرار القرآن.] مختصر تفسير الطبري1/ 105 [

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت