الصفحة 34 من 70

110 -قال تعالى:"وإنا إلى ربنا لمنقلبون"-الزخرف:14 -

وقال سبحانه:"إنا إلى ربنا منقلبون"-الشعراء:125 -

فما الحكمة من التأكيد باللام في الآية الأولى دون الثانية؟

الجواب:

أن المحكي في سورة الزخرف هو الاستواء على الفلك, وذكر الله تعالى:

"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين*وإنا إلى ربنا لمنقلبون"

إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان, فناسب التوكيد باللام حثا عليه.

وآية الشعراء, أخبرت عن قوم مخصوصين (هم سحرة فرعون)

مضوا (أي انتهى زمنهم) فلم يكن للتأكيد في ذِكر اللام إذا ذُكرت معنى.

111 -قال تعالى:"وإنا على آثارهم مهتدون"-الزخرف:22 -

وقال سبحانه:"وإنا على آثارهم مقتدون"-الزخرف: 23 -

ما الحكمة في اختلاف الخاتمتين؟

الجواب:

أن الآية الأولى: كانت في حق قريش الذين بُعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم, فادعوا أنهم وآباءهم على هدى ولهذا قال تعالى:

"قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم"-الزخرف:24 -

والآية الثانية: خبر عن أمم سالفة لم يدعوا بأنهم على هدى بل متبعين آباءهم, ولهذا قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام:

"بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون"-الشعراء:74 -

ولم يقولوا: إنا على هدى, كما قالت قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت