فهرس الكتاب
140 -نبغِ ونبغي:
قال تعالى في سورة يوسف:"وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) -65 -"
ولكنه قال في سورة الكهف:"قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا" (65)
فما الحكمة من إثبات ياء نبغي في سورة يوسف وحذفها في سورة الكهف؟؟
في سورة يوسف جاء إثباتها على الأصل .. وذلك لبيان أن ذلك هو غاية ما يريدونه ويطلبونه ..
فالطعام الذي أحضروه من مصر هو المُراد لذاته ... كمال تمام الحرف ناسب كمال تمام الغاية.
(ما) هنا استفهامية , و (ما) في سورة الكهف اسم موصول.
أما في سورة الكهف فلم يكن فقدان الحوت هو الغاية والهدف الرئيس، لأن غايته هي الالتقاء بالخضر فكان الفقدان وسيلة وليس غاية ... فناسب نقصان تمام الحرف نقصان تمام الغاية.
141 -قال تعالى:"إنا أنزلنا إليك الكتاب"-الزمر:2 -
وقال سبحانه:"إنا أنزلنا عليك الكتاب"-الزمر:41 -
في الأولى"إليك"وفي الثانية"عليك"فما الحكمة؟
الجواب:
أنه حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاءه إلى عامة الأمة قال:"إليك"
وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قال: عليك""