الصفحة 48 من 70

142 -حكمة تنكير"أحد"وتعريف"الصمد":

قال تعالى:"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ".

حكمة تنكير"أحد"أنها مسبوقة بكلمتين معرفتين"هو الله"

وهما مبتدأ وخبر ..

وبما أن المبتدأ والخبر معرفتان ودلالتهما على الحصر ..

فقد استغني بتعريفهما ودلالتهما على الحصر عن

تعريف"أحد".

فجاء لفظ"أحد"نكرة على أصله .. لأن الأصل في الكلمة هو التتنكير ..

فهو نكرة (وإعرابه خبر ثان) .

كما أن لفظ"أحد"جاء على التنكير للتعظيم والتفخيم والتشريف

وللإشارة إلى أن الله تعالى فرد أحد لا يمكن تعريف كيفيته ولا الإحاطة به سبحانه وتعالى.

أمّا"الصمد"فقد جاء معرفة في الآية الثانية لأن"الله الصمد"

مبتدأ وخبر ..

وجاءا معرفتين ليطابقا"هو الله"في الآية الأولى ..

وقد جاء تعريف"الله الصمد"ليدل على الحصر أيضًا.

فقوله"هو الله أحد"يدل على الحصر لتعريف المبتدأ والخبر

(الأحدية محصورة بالله) .

وقوله"الله الصمد"يدل على الحصر أيضا لتعريف المبتدأ والخبر

(والصمدانية محصورة بالله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت