فهرس الكتاب
ويُحذف الحرف حذفا مقصودا ويُثبت كذلك .. لخدمة بيان المعنى المراد في أروع صورة بلاغية.
وهنا لا مجال للحديث بأن السبب في ذلك هو مراعاة الفاصلة فقط ..
بل كل شيء يتم بأعلى درجات الدقة والتوازن ...
دقة عجزت عقول البشر عن اختراع شبيه لها
وسبحان الله منزل القرآن.
165 -قال تعالى:"كلا إنه تذكرة (54) فمن شاء ذكره (55) "-المدثر-
فالضمائر مذكرة, والتذكرة مؤنثة, فكيف ذا؟
الجواب:
أن التذكرة مصدر بمعنى التذكر, وليس مؤنثًا, فرجع الضمير إلى مذكر في المعنى, وأتى بلفظ التذكرة لموافقته فواصل الآيات قبله.
166 -قال تعالى:"أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك فأولى (35) "- القيامة-
ما الحكمة من التكرار؟
الجواب:
التكرار للتوكيد, أو نقول أن الآية الأولى: للدنيا,
والآية الثانية: للآخرة. أي: ويل له فيهما.
167 -قال تعالى:"لنحيي به بلدة ميتا"- الفرقان:49 -
فإن قيل: فما بال الصفة غايرت الموصوف فجاءت بلفظ التذكير والموصوف مؤنث؟
فالجواب: أن البلدة هنا في معنى البلد أو المكان.
والمعنى: لنحيي به بلدًا ميتًا بالجدب فيصير مهتزًا بأنواع النبات.