وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: - لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه - (1) .
وقد ورد مثل ذلك بروايات وطرق مختلفة، كلها تدل على أن الفتور مما يصاب به السائرون إلى الله من العباد، وطلاب العلم، والدعاة، وغيرهم.
وقد استعاذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الفتور في عدة أحاديث ورد فيها استعاذته من العجز والكسل، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ ويقول: - اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم - (2) .
وقد ذكر أنس - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرا يقول:
-اللهم إني أعوذ بك من الهرم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وقهر الرجال - (3) .
(1) - أخرجه الترمذي (4/548) كتاب القيامة رقم (2453) قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (2151) .
(2) - أخرجه البخاري (7/159) كتاب الدعوات، باب [39] ومسلم (4/2079) كتاب الذكر رقم (589) .
(3) - أخرجه البخاري (3/224) كتاب الجهاد، باب [74] .