الصفحة 30 من 93

إن وضوح الهدف وتحديده مطلب ملح، من أجل أن يسير العاملون بخطى وئيدة متزنة، أما أن تكون الأهداف ضبابية عائمة، والأعمال ارتجالية، فإن ذلك مدعاة لقعود الأفراد، وتسللهم واحدا تلو الآخر، لأنهم لا يعلمون أين يسيرون، وفيم يركضون، ولذلك سرعان ما ينقطعون.

9-ضعف الإيمان بالهدف أو الوسيلة

وهذا يختلف عما قبله، فإن الهدف هنا محدد واضح، والوسيلة كذلك، ولكنك تجد من لا يؤمن بهذا الهدف الذي تسعى إليه، أو لا يقتنع بالوسيلة المستخدمة، وفرق بين الأمرين.

وقد يسير الإنسان فترة من الزمن في هذا الطريق، مجاملة أو تجربة أو لسبب آخر، ثم يبدأ في الضعف والفتور، حتى يتخلى عما كان عليه.

وأوضح هذا السبب بمثال:

فقد يتفق شخصان أو أكثر على تشخيص الواقع، ويرى الأكثرون أن العلاج يجب أن يكون علاجا شموليا، بالدعوة العامة، والتربية، وطلب العلم، وغيرها من وسائل العلاج المشروعة، دون أن يطغى جانب على آخر، ولكن يراعى في كل جانب ما يناسبه.

ويرى آخرون أن العلاج بطلب العلم فقط.

وقد يرى البعض أن العلاج يكون بالتربية الفردية فقط، أو بالدعوة العامة، فإن من سار معهم وهو ليس مقتنعا بما هم عليه سيضعف، ويتخلى عاجلا أو آجلا، لأنه غير مقتنع بالوسيلة المتبعة، ويرى أنها لن تحقق الأهداف المتفق عليها.

والمشكلة أن مثل هؤلاء يصابون - غالبا - بفتور عام، فلا يتحولون إلى الوسيلة التي اقتنعوا بها، ومن ثم ينشطون في هذا الجانب ويبدعون فيه، لو كان الأمر كذلك لهان الأمر، وقد يكون في ذلك خير، ولكنهم يتخذون ما لم يقتنعوا به مبررا لترك ما اقتنعوا به، والمهزوم لا يرده شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت