فهرس الكتاب
روى النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: - إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه - وفي آخر الحديث - ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب - (1) .
والقاعدة المنجية في ذلك قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - - دع ما يريبك إلى ما لا يريبك - (2) .
8-عدم وضوح الهدف
كثير من الناس يطلب العلم، وآخرون يدعون إلى الله، وتلحظ منهم الجد والنشاط، وقد تحقر نفسك عند هؤلاء، وبعد فترة من الزمن تفاجأ بأن هؤلاء لم يعودوا كما كانوا، ولو دققت النظر لوجدت أن من أهم الأسباب التي أوصلتهم إلى هذه الحالة أنهم كانوا يعملون دون أهداف واضحة أو محددة، ولكنهم رأوا الناس يعملون فعملوا، وقد تكون فترة طفرة أو حماس بعد سماع محاضرة، أو قراءة كتاب، أو تأثير صديق.
ويدخل في هذا الارتجالية والفوضى، فتجد الأعمال مع ضخامتها غير موجهة ولا مؤصلة، ناشئة عن تفكير آني، وردود أفعال، يبدأ في هذا العمل ولا يتمه، ويشرع في هذا الأمر ثم لا يستمر فيه و - أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل - (3) . - وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه صاحبه - (4) .
(1) - أخرجه البخاري (1/19) كتاب الإيمان باب [39] . ومسلم (3/1219) كتاب المساقاة رقم (1599) .
(2) - أخرجه الترمذي (4/577) كتاب القيامة رقم (2518) قال الترمذي: حسن صحيح.
(3) - أخرجه البخاري (7/182) كتاب الرقاق، باب [18] . ومسلم (1/541) كتاب صلاة المسافرين رقم (782 [216، 218] ) .
(4) - أخرجه البخاري (1/16) كتاب الإيمان، باب [32] ومسلم (1/542) كتاب صلاة المسافرين، رقم (785 [221] ) .