فهرس الكتاب
4-محبته ورجاؤه.
إن الذي يستصحب هذه الأركان الإيمانية لا يمكن أن يفتر لحظة عن مراقبة الله وعبادته، وما يعين المسلم على ذلك كثرة ذكر الله، وتحميده وتمجيده سبحانه وتعالى، ولذلك جاءت الآيات والأحاديث آمرة بذكر الله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) (1) [سورة الأحزاب، الآية: 41] . (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) (2) [سورة العنكبوت، الآية: 45] . (وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ) (3) [سورة الكهف، الآية: 24] . (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (4) [سورة الرعد، الآية:28] . ووصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأذان بـ"الدعوة التامة"، (5) وكان لا يفتر لسانه عن ذكر الله، ولذلك قال: - لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله - (6) .
وقراءة القرآن من أفضل الذكر، ولذلك فعلى المسلم أن يكون له ورد يومي من كتاب الله، وليحذر أن يكون ممن يهجر القرآن، فيدخل فيمن يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيهم: (يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (7) [سورة الفرقان، الآية:30] . والهجر يكون في العمل والتلاوة. ويجب أن يتدبر القرآن ويتفكر فيه، ليكون له الأثر في علمه وعمله، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (8) [سورة محمد، الآية: 24] .
(1) - سورة الأحزاب آية: 41.
(2) - سورة العنكبوت آية: 45.
(3) - سورة الكهف آية: 24.
(4) - سورة الرعد آية: 28.
(5) - أخرجه البخاري (1/153) كتاب الأذان، باب [8] .
(6) - أخرجه الترمذي (4/427) كتاب الدعوات رقم (3375) وابن ماجة (2/1246) كتاب الأدب رقم (3793) قال الترمذي: غريب من هذا الوجه وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (7700) .
(7) - سورة الفرقان آية: 30.
(8) - سورة محمد آية: 24.