فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

فعن أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاء،ِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" (69) ، فأجابهم عما سألوه عنه، ببيان طهارة ماء البحر، ثم زادهم فائدة أخرى لم يسألوا عنها، وهي حل ميتته، نصحًا لهم، وبرًا بهم.

فلتكن لنا في رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، وأَنْعِم به من أسوة.

*الشروط الواجب توفرها في الفتوى المعاصرة:

1)أن تعالج قضايا عصرية، ومشكلات واقعية، يعيشها الناس ويعانونها، ويحتاجون إلى معرفة حكم الشرع، أو - على الأقل - الاجتهاد الإسلامي المعاصر في شأنها.

2)أن تكون مكتوبة بروح الاستقلال العلمي، والتحرر من ربقة المذهبية والتقليد والتعصب لرأي بعينه. فصاحبها لا يرجع إلا إلى الكتاب والسنة وأصول الشريعة.

3)أن يكون العالم من المتمكنين في فهم القرآن، المتبحرين في علوم السنة، العارفين بروح الشريعة، إلى جوار معرفته بعصره، وإحاطته بقضاياه وتياراته، وموقف الفرد المسلم والأمة المسلمة إزاء ذلك كله.

4)أن تحمل روح الإصلاح والدعوة إلى الإسلام الشامل المتوازن، فهي ليست مجرد جواب عابر عن سؤال طارئ، بل هي رسائل تثقيف وتوعية وتوجيه إلى هداية القرآن، وعدالة الإسلام، وتحذير من دسائس الكائدين له، وتضليل الحاقدين عليه، وتعبئة للأمة المسلمة لتستيقظ وتتأهب وتتساند لتبني حضارتها، وترد كيد أعدائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت