الصفحة 41 من 116

وتزور قبر عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فإنه ظاهر عليه قبة عالية، لكنه ليس في البقيع، وإنما هو في حش كوكب؛ فالحش البستان، وفيه لغتان؛ فتح الحاء، وضمها، وكان عثمان رضي الله عنه قد اشتراه، وزاده في البقيع، وكان يقول: يدفن هاهنا رجل صالح. وكان أول من دفن فيه.

فصل

ويستحب أن يأتي قبور الشهداء بأحد، يوم الخميس.

ويبدأ بسيد الشهداء حمزة رضي الله عنه وأرضاه وعنا به عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم.

ويستحب استحبابًا مؤكدًا أن يأتي قباء.

والأولى أن يكون يوم السبت، ناويًا التقرب إلى الله تعالى بزيارته، والصلاة فيه.

والأحاديث فيه صحيحة كثيرة.

فصل

وينبغي للزائر أن يتبع المواضع التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها.

والسواري التي كان يجلس إليها، ومصلاه في الليل من المسجد.

وبيت فاطمة رضوان الله عليها.

وكذلك السواري التي كان الصحابة يجلسون إليها، ويصلون إليها، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي كان يصلي فيه قبل أن يتحول إلى مصلاه المعروف اليوم، وموضع معتكفه صلى الله عليه وسلم.

وكذلك الاسطوانة التي ربط فيها أبو لبابة نفسه إليها.

والاسطوانة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إليها إذا جاءته الوفود. وأسطوانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

كل هذه المواضع تستحب الصلاة فيها، والدعاء لديها، وأن يحمد الله تعالى، ويشكره، ويتوب إليه، ويستغفره، ويتضرع إليه، ويسأله أن يعيد بركة من حل بها من السلف الماضين، والسلف الهادين من سادات أهل البيت، والصحابة، والتابعين، وعلماء الأمة، وصالحيهم، وزهادهم أجمعين.

فصل

روينا في كتاب الشفا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المدينة: (لا يصبر على لأوائها وشدة حرها أحد، إلا كنت له شهيدًا، أو شفيعًا يوم القيامة) . وقال: (إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها) .

وقال فيمن تحمَّل عن المدينة: (والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) .

وقال: (لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه) .

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (من مات في أحد الحرمين حاجًا أو معتمرًا، بعثه الله يوم القيامة لا حساب عليه، ولا عذاب) .

وفي طريق آخر: بعث من الآمنين يوم القيامة.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها) .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت