الصفحة 69 من 116

ومنها: حديث الظبية.

وذلك ما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم في صحراء، فنادته ظبية: يا رسول الله، قال: ما حاجتك؟، قالت: صادني هذا الأعرابي، ولي خشفان في ذلك الجبل، فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما وأرجع.

قال: أو تفعلين؟، قالت: نعم. فأطلقها، فذهبت ورجعت، فأوثقها،فانتبه الأعرابي، وقال: يا رسول الله ألك حاجة؟، قال: تطلق هذه الظبية. فأطلقها، فخرجت تعدو في الصحراء، وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.

ومنها: تسخير الأسد لسُفَينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إذ وجهه صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن، فلقي الأسد فعرّفه أنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه كتابه،فهمهم وتنحى عن الطريق، وذكر في منصرفه مثل ذلك.

وفي رواية أخرى عنه أن سفينة تكسرت به، فخرج إلى جزيرة فإذا الأسد؛ فقلت له: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فجعل يغمزني بمنكبه حتى أقامني على الطريق.

وللتفتازاني رحمه الله تعالى شعر:

وحسبك من دلائله حديث

تواتره لمولاه سفينه

نجا من أسره فأصاب ليثًا

له من بابه درع حصينه

فقال: إليك فما تعدى

وأبعد بعد زأرته حنينه

أليس من العجائب أن حالًا

تخاف عدىً لخائفها معينه

ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم دخل حائط أنصاري ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ورجل من الأنصار، رضي الله عنهم، وفي الحائط غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: نحن أحق بالسجود لك منها000، الحديث.

ومنها: أن حمام مكة أظلّت النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتحها، فدعا لها صلى الله عليه وسلم بالبركة.

ومنها: أن الله تعالى أمر ليلة الغار شجرة فنبتت تجاه النبي صلى الله عليه وسلم، فسترته، وأمر حمامتين فوقفتا بفم الغار.

وفي حديث آخر: وأن العنكبوت نسجت على بابه؛ فلما أتى الطالبون له، ورأوا ذلك قالوا: لو كان فيه أحد لم تكن الحمامتان ببابه، والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع كلامهم؛ فانصرفوا.

ومنها: أنه قُرِّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدناتٌ خمس، أو ست، أو سبع، لينحرها يوم عيد، فازدلفن إليه بأيِّهن يبدأ.

ومنها: أن يهودية أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر شاة مصليَّةً سمَّتها، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وأكل القوم، فقال: ارفعوا أيديكم، فإنما أخبرتني أنها مسمومة.

فمات بشر بن البراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت