فهرس الكتاب
وكان له الفردوس في زمن الرضا
وأثواب شمل الأنس محكمة السدا
يشاهد في عدن ضياء مشعشعًا
يزيد على الأنوار في الضوء والهدى
فقال إلهي ما الضياء الذي أرى
جنود السما تغشوا إليه ترددا
فقال نبي خير من وطيء الثرا
وأفضل من في الخير راح واغتدى
تخيرته من قبل خلقك سيدًا
وألبسته قبل النبيين سؤددا
وأعددته يوم القيامة شافعًا
مطاعًا إذا ما (000) وحسدا
فيشفع في إنقاذ كل موحد
ويدخله جنات عدن مخلدا
وإن له أسماء سميته بها
ولكنني أحببت منها محمدا
بحرمة هذا الاسم والزلفة التي
خصصت لها دون الخليقة أحمدا
أقل عثراتي يا إلهي فإن لي
عدوًا جار في القصد واعتدى
فتاب عليه ربه وحماه من
جناية ما أخطا به أو تعمدا
ولشيخ المسلمين أبي عبد الله بن النعمان قدس الله روحه، ونور ضريحه:
شفيعي إلى ربي محمد
لقد فاز من كان الشفيع له غدا
كما شفع الله النبي لآدم
به في جنان الخلد مما به غدا
فنادى إلهي إنني لك لائذ
بجاه رسول الله خلًا وسيدا
تقبل إليه توبتي بالذي به
ختمت بإرسال النبي أحمدا
فتاب عليه ربه إذ لجا له
جناية ما أخطى به أو تعمدا
قال: ويشهد لما قلناه أن موسى وعيسى عليهما السلام بشرا به أمتهما، وأجده في التوراة والإنجيل، كما أخبر الله تعالى في كتابه المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فكانا يتوسلان به، وكذلك كل نبي مفتقر في الآخرة إليه. وأنشد:
جميع الورى في الحشر تحت لوائه
وأعناقهم طرًا إليه تعرج
قال: ولقد أحسن الإمام ناصر الدين بن المنير حيث قال في بعض خطبه:وأصلي على نبيك الذي بعثته خاتمًا للرسل وإن كان في حلبة مسابقتهم مجليا، ونعته بسيد ولد آدم فكان كل نبي مصليا، وعليه مصليا.
فصل
في ما جاء في المستغيثين به صلى الله عليه وسلم
عند القحط وعدم الإمطار
وما جاء في ذلك في صحيح الأخبار