فهرس الكتاب
والظراب الروابي الصغار، واحدها ظَرِب، مثل كتف. ومنه الحديث: (فإذا حوت مثل الظرب) .
والأوديةجمع واد. قالوا: وليس في كلام العرب جمع فاعل على أفعلة إلا واد وأودية؛ فهو من النوادر.
وقوله: فأقلعت: هكذا في أكثر نسخ مسلم، وفي بعض النسخ المعتمدة: فقلعت، وهما بمعنى واحد.
وقوله: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري: قد جاء في رواية البخاري وغيرها: أنه الأول، وقوله: لا أدري، قد يقال:لا أدرِ بحذف الياء تخفيفًا لكثرة الاستعمال، كما قالوا: لم يكُ، فحذفوا النون أيضًا لكثرة الاستعمال، والله أعلم.
وخرج البيهقي في دلائله: بسنده إلى يزيد بن عبيد السلمي قال: لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلًا، فيهم خارجة بن حصن، والحر بن قيس وهو أصغرهم، ابن أخي عيينة ابن حصن، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث من الأنصار، وقدموا على إبل صغار عُجاف وهم مسنتون، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرِّين بالإسلام، فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم؟؛ فقالوا: يا رسول الله أسنتت بلادنا، وأجدب جنابنا، وحَرَبَت عيالنا،وهلكت مواشينا، فادع ربك أن يغيثنا، وتشفع لنا إلى ربك ويشفع ربك إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله ويلك، أنا شفعت إلى ربي فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه؟ لا إله إلا الله العظيم، وسع كرسيه السماوات والأرض وهو يئط من عظمته وجلاله كما يئط الرجل الجديد.