فهرس الكتاب
وقوله: مثل الترس: قال صاحب الإكمال: قال ثابت لم يرد والله أعلم في قدره، ولكن في استدارتها وهو أجمل السحاب عند العرب.
وقوله: ثم أمطرت، قيل: إن مطرت ثلاثيًا:في الرحمة، وأمطرت رباعيًا: في النقمة، قال الله تعالى: {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} ، وقيل: هما سواء بدليل قوله تعالى: {هذا عارض ممطرنا} اسم فاعل من أمطر وهم إنما زعموا مطر الرحمة وهذا هو المعروف في كلام العرب أي التسوية بينهما.
والسبت القطعة من الدهر. قال: سابت والناس يحملونه على أنه أراد من سبت إلى سبت، وإنما هو القطعة من الزمان، يقال: سبت من الدهر، وسبته، وقد رواه الداوردي سبتًا، وفسره أي ستة أيام، أي من الدهر، أي من الجمعة إلى الجمعة، قالوا: وهو تصحيف.
قلت: السبت من الألفاظ المشتركة؛ فالسبت: الدهر. والسبت: الراحة. والسبت: حلق الرأس. والسبت: إرسال الشعر عن العقص. والسبت: ضرب من سير الإبل. قال (أبو) عمرو: وهو العنق.
وأنشد الجوهري لحميد بن ثور:
ومطوية الأقراب أما نهارها
فسبت وأما ليلها فذميل
والسبت: القطع. وسبت علاوته سبتًا: إذا ضرب عنقه. قيل: ومنه سمي يوم السبت لانقطاع الأيام عنده. قال الله تعالى: {ويوم لا يسبتون} .والسبت: قيام اليهود بأمر سبتها، وقيل: لأن الله تعالى أمر بني إسرائيل بقطع الأعمال فيه، والجمع: أسبت، وسبوت.
وقوله عليه الصلاة والسلام: حوالينا ولا علينا: هكذا في النسخ من كتاب العمدة لعبد الغني، وهكذا رويناه بإثبات الألف بعد الواو، وجاء فيه أيضًا: حولنا بغير ألف، وكلاهما صحيح فيه جواز الاستصحاء كما استحب الاستسقاء.
وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إجابة دعائه في الحال، حتى خرجوا يمشون في الشمس.
وفيه: حسن أدبه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الدعاء إذ لم يسأل رفع المطر من أصله، بل سأل رفع ضرره، وكشفه عن البيوت والمرافق والطرق بحيث لا يتضرر به ساكن ولا ابن سبيل، وسأل بقاءه في موضع الحاجة، بحيث يبقى نفعه وخصبه، وهي بطون الأودية والآكام والضراب.
وقوله عليه الصلاة والسلام: اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية:
أما الآكام: فيقال فيه بالفتح والمد، وإكام بالكسر، ويقال أيضًا: أَكم، وأُكم، بالفتح والضم، والأكمة: الموضع الغليظ الذي لا يبلغ أن يكون حجرًا يرتفع على ما حوله. وقال الخليل: هو تل من حجر واحد. وقال الثعالبي: الأكمة ما علا من الرابية.