الصفحة 26 من 46

خلاصة القول إذن هي أن اتفاقات التجارة متعددة الأطراف قد عقدت لكي تنفذ, وأن منظمة التجارة العالمية بأجهزتها المتخصصة واختصاصاتها وسلطاتها هي الآلية المنوط بها ضمان وحسن هذا التنفيذ, وأنها لن تخرج عن سيطرة وهيمنة الدول الكبرى في استخدامها كأداة لتحقيق مصالحها التجارية.

جـ - تكريس الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة من خلال اتفاقية (تريبس) ودور منظمة التجارة العالمية في تنفيذها:

باستعراض المواد الثلاث والسبعين التي اشتملت عليها اتفاقية تريبس وما تنطوي عليه من آثار سلبية على عمليتي نقل وتوطين التكنولوجيا في الدول الإسلامية سواء عن طريق المحاكاة والتقليد (الهندسة العكسية) أو تراخيص التصنيع أو تغيير عناصر العملية الإنتاجية أوالشراء والتصنيع, تبرز لنا الآثار السلبية التالية:

أ وسعت اتفاقية تريبس من نطاق التكنولوجيا المستوجبة للحماية, حيث لم تكتف فقط بحماية المنتجات السلعية أو الخدمية وإنما حمت كذلك طرق الإنتاج في كل مجالات التكنولوجيا, حيث أسبغت الحماية على مخترعات المنتجات الكيماوية الدوائية والمستحضرات الصيدلية والكيماويات الغذائية والزراعية والثروة الحيوانية.

ب اعتبرت برامج الحاسب الآلي مصنفات أدبية مشمولة بالحماية (مادة 10/2) .

ج - ... في مجال حماية الملكية الصناعية تضمنت (تريبس) مفهومًا واسعًا للعلامات التجارية المشمولة بالحماية يشمل العلامات الدالة على السلع والخدمات (م:15/1, 62/3,15/3, 15/4, 15/5, 16/1, 16/3, 18) .

د - ... وفرت (تريبس) حماية خاصة للمؤشرات الجغرافية (مؤشرات المصدر وتسميات المنشأ) مادة 10.

هـ - أسبغت اتفاقية (تريبس) حماية خاصة للنماذج الصناعية مادة 25/1 لمدة أدناها عشر سنوات مادة 26/3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت