الصفحة 35 من 46

فهل يمكن أن يكون للمسلمين في اليابانيين قدوة في العمل الجاد والإرادة الصادقة, خاصة وأن لدى الدول الإسلامية إمكانات مادية وبشرية هائلة وأننا لا ننطلق من نفس نقطة الصفر التي انطلقت منها اليابان في تحقيق معجزتها العلمية والتقنية, إننا كمسلمين ولكن نحقق معجزة علمية تقنية مماثلة للمعجزة اليابانية, أصبحنا مطالبين وأكثر من أي وقت مضى بتحقيق حزمة من السياسات السياسية والاقتصادية والعلمية على الأصعدة الداخلية والبينية والدولية, ولأغراض البحث العلمي فإننا سوف نقسم حزمة السياسات المطلوب من الدول الإسلامية تحقيقها للتغلب على فجوتها التقنية إلى:

أ السياسات العلمية والاقتصادية والسياسية على الصعيد الداخلي لكل دولة.

ب السياسات العلمية والاقتصادية على صعيد العلاقات البينية للدول الإسلامية.

ج -السياسات العلمية والاقتصادية والسياسية على صعيد العلاقات الدولية للدول الإسلامية.

أولًا: السياسات على الصعيد الداخلي:

لقد بات من المسلم به أن ثمرة البحث العلمي الفردي, إن وجدت فهي ضئيلة للغاية حيث أصبح البحث العلمي جماعيًا بالنظر إلى اعتبارين رئيسيين هما:

أ ارتفاع تكلفته الحدية.

ب تشتت جهود الباحثين, فيما لو تركوا فرادى يبدأ كل واحد منهم من الصفر فيسيرون جميعًا في خطوط متوازية, وذلك على عكس الفريق المتكامل الذي يسير في خط واحد نحو هدف واحد حيث يختزل الزمن والمجهول والتكلفة, وبالنظر إلى هذين الاعتبارين فقد أصبح لزامًا على كل دولة إسلامية تفعيل دورها في:

1-دعم وتشجيع دراسات العلوم والتقنية بما يتطلبه ذلك من تجهيزات ومختبرات وأجهزة ومعدات وعناصر بشرية منتقاة من الباحثين والإداريين [1] .

(1) 29) راجع د./ محمد مختار الحلوجي - دور مؤسسات التعليم والبحث العلمي في توطين العلوم والتكنولوجيا - ندوة العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي - عمان/ الأردن 20/10/2001م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت