عبدا لرحمن بن حسن النفيسة
سؤال من عدد من الإخوة والأخوات عن مدى مشروعية الفحص الطبي قبل الزواج ، والآثار التي تترتب على إجرائه ، أو عدم إجرائه ؟
وقبل البحث في صلب الجواب ينبغي معرفة مقاصد الزواج ، والغاية منه ؛ فالزواج له ثلاث غايات ومقاصد:
أولها- السكينة بين الزوجين
وقد اقتضت حكمة الله أن جعل لكل من الذكر والأنثى خواص تقتضي وجوب الزواج بينهما ، لتحصل لهما السكينة الجسدية والعقلية ، ذلك أن القوة الجنسية لكل منهما لا تندفع إلا بهذا التزاوج . وقد بيّن الله ذلك في قوله تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها (1) . وقوله عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (2) . وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ينال المرأة من سخط الله إذا منعت زوجها من مسها ، في قوله: (والذي نفسي بيده ! ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه ، إلا كان الذي في السماء ساخطاْ عليها حتى يرضى عنها) (3) . وكما أن للزوج الحق في السكينة مع زوجته ، فإن لها الحق في ذلك مما هو مبين في كتب الفقه عن الحقوق المشتركة بين الزوجين .
وثاني المقاصد