الصفحة 3 من 16

ولا يماري أحد في هذه المقاصد رغم اختلاف الأديان والعقائد، والمذاهب ، والأعراف ؛ فالزواج بغاياته ومقاصده الثلاثة حقيقة وواقعة مشتركة بين الإنسان في ماضيه وحاضره ومستقبله ، ولكن هذا الزواج له قضايا ومشكلات تتعلق بحال الزوجين ، أو أحدهما من الناحية الجسمية والعقلية . وقد تطرق الفقهاء في سابق عهودهم إلى هذه الأحوال ، ومنها أمراض العتة والعنة والجب والخصاء والرتق والقرن والجذام ورائحة الفم ونحو ذلك ، مما رتبوا عليه أحكامًا منها ما يقضي بفسخ عقد الزواج ، في حال وجود أي من هذه الأمراض عند الزوجين . ومع مرور الزمن ، وتطور مفاهيم الإنسان ، وكثرة مشكلاته الاجتماعية جدت عليه نوازل وقضايا يجد من اللازم عليه التعامل معها وفقًا لمفاهيمه وعقائده . ومن هذه النوازل تطور مفهوم الوراثة ، واكتشاف العديد من الأمراض المعدية .

لقد بينت خريطة جينات الإنسان (الجينوم البشري) العوامل الوراثية للإنسان ، وقد بلغت هذه الجينات عدة آلاف ، وقد يكون لاكتشافها آثار كبيرة في معرفة علاج أمراض الوراثة والأمراض المعدية ، وقد اهتم الإسلام بعلاج الأمراض من جانبين: الجانب الأول: الوقاية منها قبل حدوثها . ويقصد بالوقاية تحصين أفراد الأمة بما يمنع انتشار الأمراض بينهم ، سواء كانت وراثية أو معدية . وتقع المسئولية في هذا على الإنسان نفسه ، بما يجب عليه من عدم التعرض للأسباب المسببة للمرض كالزواج من الأقارب . كما تقع هذه المسئولية على الدولة بما يجب عليها من منع تعرض أفراد الأمة إلى الأمراض المعدية كفرض الوقاية الصحية .

أمراض الوراثة والوقاية من هذه الأمراض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت