فهرس الكتاب
زواجه، وعلى كثير من أموره الخاصة به، مما يترتب عليه إضرار به دون ذنب اقترفه، بل قد لا يصبح مريضًا مع انه حامل الفيروس، أو جين مريض، فليس كل حامل للمرض مريض، ولا كل مرض متوقع يتحتم وقوعه.
2.التأثير على ثقة الإنسان بنفسه، والخوف والهلع من المستقبل المظلم مما يترتب عليه أمراض نفسية خطيرة قد تقضي عليه بسبب الهموم، مع أن الإنسان مكرم لا يجوز إهدار كرامته، وخصوصيته الشخصية وأسراره.
3.ان هناك عوامل أخرى بجانب الوراثة لها تأثير كبير على إحداث الأمراض الناتجة عن تفاعل البيئة ونمط الحياة، إضافة إلى الطفرات الجينية التي تحدث في البويضة أو الحيوان المنوي، أو فيهما بعد التلقيح [1] .
4.وهناك مفاسد أخرى إذا تناول العلاج الجيني الصفات الخلقية ـ بفتح القاف ـ من الطول والقصر، والبياض والسواد، والشكل، ونحو ذلك، أو ما يسمى بتحسين السلالة البشرية، مما يدخل في باب تغير خلق الله المحرم.
والعالم المتقدم اليوم (وبالأخص أمريكا) في تسابق خطير وتسارع إلى تسجيل الجديد في هذا المجال الخطير وبالأخص ما يتعلق بالإنسان فيوجد الآن أكثر من 250 معملًا ومختبرًا متخصصًا في عالم الجينات فلا يُطلِع مختبر الآخر على نتائجه الجديدة، ولذلك لا يستبعد في يوم من الأيام خروج شيء من تلك الكائنات المهندسة وراثيًا ويحمل إمّا أمراضًا جديدة، أو جراثيم بيولوجية مدمرة، وخاصة ليست هناك ضمانات قانونية ولا أخلاقية لكثير من هذه المعامل، ولذلك أنشئت هيئة الهندسة البيولوجية الجزيئية في فرنسا، ولكنها غير كافية، وهذه الأخطار تتعلق بما يأتي:
1.أخطار تتعلق بتطبيقات الهندسة الوراثية في النبات والحيوان والأحياء الدقيقة، إضافة إلى أن بعض الحيوانات المحورة وراثيًا تحمل جينة غريبة يمكن أن تعرض الصحة البشرية، أو البيئة للخطر.
2.أخطار تتعلق بالمعالجة الجينية من النواحي الآتية:
أ ـ النقل الجيني في الخلايا الجرثومية التي ستولد خلايا جنسية لدى البالغين (حيوانات منوية وبويضات) وذلك لأن التلاعب الوراثي لهذه الخلايا يمكن أن يوجد نسلًا جديدًا غامض الهوية ضائع النسب.
ب ـ الدمج الخلوي بين خلايا الأجنة في الأطوار المبكرة.
ج ـ احتمالية الضرر، أو الوفاة بسبب الفيروسات التي تستخدم في النقل الجيني.
د ـ الفشل في تحديد موقع الجينة على الشريط الصبغي للمريض حيث قد يسبب مرضًا آخر ربما أشد ضررًا.
هـ ـ احتمال أن تُسبب الجينة المزروعة نموًا سرطانيًا.
و ـ استخدام المنظار الجيني في معالجة الأجنة قبل ولادتها قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة على حياة الأم والجنين.
ز ـ أخطار أخرى تخص الجينة المزروعة، والكائنات الدقيقة المهندسة وراثيًا [2] .
ح ـ استخدام العلاج الجيني في صنع سلالات تستخدم في الحروب البيولوجية المدمرة.
(1) المراجع السابقة أنفسها، ود. عمر الألفي"الجينوم البشري"ضمن بحوث الندوة السابقة
(2) د. صالح عبدالعزيز كريم: بحثه السابق (23 ـ 25)