يطلق الزواج في اللغة على: الازدواج والاقتران والارتباط. يقال: زوج الرجل إبله؛ إذا قرن بعضها إلى بعض؛ ومنه قوله تعالى" ? ? ?" [1] 27) أي: وقرناءهم الذين كانوا يزينون لهم الظلم ويغرونهم به.
ويدخل في هذا المعنى اقتران الرجل بالمرأة والمزاوجة بينهما، فيقال: ازدوج الكلام وتزاوج، أشبه بعضه بعضًا في السجع أو الوزن، أو كان لإحدى القضيتين تعلق بالاخرى. وزوّج الشيء بالشيء، وزوجه إليه: قرنه. ومنه قوله تعالى:" ? ?" [2] 28) أي قرناهم [3] 29).
وتستعمل كلمة النكاح في معنى الزواج، وهو الكثير في لغة القرآن الكريم، ومنه قوله تعالى:"? ? ? ? ? ?" [4] 30). أي: فتزوجوا ما طاب لكم، وقوله تعالى،:"? ? ? " [5] 31). أي: لا تتزوجوا المشركات .. إلخ.
والنكاح في الاصطلاح هو: عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ النكاح أو التزويج أو ترجمته [6] 32).
وإذا تأملنا في معظم التعريفات القديمة للنكاح [7] 33)؛ نجد أنها تنتهي في معناها إلى أن القصد من عقد النكاح هو المتعة وإباحة الوطء ومما ينبغي
(1) قرآن كريم، سورة الصافات، آية رقم (22)
(2) قرآن كريم، سورة الدخان، آية رقم (54) .
(3) ابن منظور، لسان العرب (2/ 293) مادة"زوج". الفيروز آبادي، القاموس المحيط (246) . الكفوي، الكليات (486) .
(4) قرآن كريم، سورة النساء، آية رقم (3) .
(5) قرآن كريم، سورة البقرة، آية رقم (221) .
(6) الشربيني، محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (3/ 123) .
(7) فعقد النكاح عند أبي عبد الله بن عرفة هو:"عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية، غير موجب قيمتها ببينة قبله، غير عالم عاقدها حرمتها إن حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على الآخر".. انظر المراجع التالية: الرصاع التونسي، شرح حدود الإمام الأكبر أبي عبد الله بن عرفة (211) . الدبوسي، كتاب النكاح من الأسرار (16) تحقيق: نايف العمري. ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار (3/ 3) .