التنويه عليه هنا أن المقصد الأسمى للنكاح في الشريعة الإسلامية هو التناسل وحفظ النوع الإنساني.
فالازدواج البشري الذي دعت إليه الفطرة، وحث عليه الدين الإسلامي، وتعلقت به مصالح الناس آحادًا وجماعات - لا ينبغي في الإسلام - أن يكون لهوًا عارضًا، ولا مصاحبة طليقة لا تقوم على أساس، ولا ترتبط برباط، بل لابد أن يكون وليد اتفاق يرضى فيه الزوجان بالاقتران الدائم، ويتعاهدان على أداء ما فرض الله عليهما فيه من حقوق، فهذا الاتفاق هو عقد الزواج. وهذا ما لفت إليه الدكتور علي حسب الله حينما عرف عقد الزواج بأنه:"اتفاق يقصد به حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، وائتناسه به، طلبًا للنسل على الوجه المشروع" [1] 34). ومما يدل على ذلك: قوله تعالى:" ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?" [2] 35)، وقال تعالى:"? ? ? ? ? ? " [3] 36).
المطلب الثاني: تعريف الفحص قبل الزواج باعتباره لقبًا
وبعد أن عرفنا معنى كل من كلمتي الفحص والزواج، اللتين تركبت منهما (الفحص قبل الزواج) ، نبدأ بذكر ماهية الفحص قبل الزواج باعتباره لقبًا للدلالة على صفة معينة.
(1) حسب الله، علي، الزواج في الشريعة الاسلامية (33) .
(2) قرآن كريم، سورة الروم، آية رقم (21) .
(3) قرآن كريم، سورة النحل، آية رقم (72) .