الصفحة 46 من 53

"اجتنبوا الحمقاء، فإن ولدها ضياع وصحبتها بلاء"وكذلك المرأة تجتنب الرجل الأحمق.

جـ) أن لا يكون أحد الزوجين مصابًا بمرض من الأمراض المعدية أو الوراثية حتى لا ينتقل ذلك إلى الأبناء، فقد ورد في حديث البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يورد ممرض على مصح"وقال صلى الله عليه وسلم:"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد". [1]

أما كيفية معرفة إصابة أحد الزوجين بمرض من الأمراض فبإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، وهو لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ولا مع مقاصدها ..

د) يستحب تغريب النكاح، فيبتعد الزوج عن الزواج بالقريبات؛ كابنة العم وابنة الخال. وذلك تفاديًا لضعف بنية الأولاد؛ فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لبني السائب - وقد اعتادوا التزوج بقريباتهم:"قد أضويتم فانكحوا الغرائب"وقال أيضًا:"اغتربوا ولا تضووا". [2] فقولة"تضووا"من ضوي: ضعف وهزل، وأضوى أتى بولد ضاوٍ أو ضعيف البنية. وقد قيل:"الغرائب أنجب، وبنات العم أصبر".

ومؤدى هذا أن من أراد أن يتزوج فليبحث عن امرأة ليست من ذوات قرابته، لأنه ثبت طبيًا أن بعض الصفات الوراثية الحاملة لمرض وراثي قد تتنحى لضعفها في بعض الأشخاص، فإذا اجتمع شخص يحمل تلك الصفات المتنحية مع قريبة عن طريق الزواج قويت تلك الصفات وانتقلت إلى الأولاد فيصابون بالأمراض الوراثية، وهذا لا يكون إلا إذا كان في القريبين صفات متنحية.

أما إذا كان القريبان لا يحملان تلك الصفات الوراثية المتنحية فلا يخشى على الأولاد من الإصابة بالأمراض الوراثية.

(1) سبق تخريجهما.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت