الظَّنِينُ ــــ بالظاء ــــ: المُتَّهمُ في صِدْقهِ، أو في دِيْنهِ، أو في نَسَبهِ، ونحوِ ذلك من أُمورِهِ.
قال الشاعر:
17 ــــ
فلا وَيمِينُ اللَّهِ ما عن خيانةٍ
هُجِرْتُ ولكنَّ الظَّنِينُ ظَنِينُ
[طويل]
والضَّنينُ ــــ بالضاد ــــ: البَخِيلُ.
والذَّنِينُ ــــ بالذال ــــ: ما سالَ من الأَنْفِ، ومن ذَكَرِ الرجلِ وغيرهِ لفَرْطِ الشَّهْوةِ.
قال الشمَّاخُ:
18 ــــ
تُوائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ بالذَّنِينِ
[وافر]
وقياسُ هذا الباب: أَنَّ ما كان معناه راجعًا إلى التُّهْمَةِ، أو الشك، أو العِلْمِ، فهو (بالظاء) .
وما كان معناه [ص: 6 آ] راجعًا إلى البُخْلِ والشُّحِّ فهو (بالضاد) .
وما كان معناه راجعًا إلى السَّيَلانِ فهو (بالذال) .
(ظَلَّ، وضَلَّ، وذَلَّ) :
يقال ظَلَّ فلانٌ كذا وكذا ــــ بالظاء ــــ: إذا فَعلهُ نهارًا.
وباتَ يفعل كذا وكذا: إذا فعله ليلًا. هذا هو المشهور.
وقد استعمل (ظَلَّ) في جميع الأوقات. قال اللَّهُ تعالى: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: 4] ، وقال: {فظللتم تفكهون} [الواقعة: 65] .
فهذا عمومٌ لم يُخَصَّ به نهارٌ دُونَ ليلٍ.
وأَما ضَلَّ ــــ بالضاد ــــ: فيكون بمعنى تَحيَّرَ، ويكون بمعنى أَخطأَ، كقوله تعالى: {لا يضل ربي ولا ينسى} [طه: 52] . ومنه قول طَرَفة:
19 ــــ
وكيف تَضِلُّ القَصْدَ والحَقُّ واضحٌ
وللحقِّ بين الصالحينَ سَبيلُ
[طويل]
ويكون (ضَلَّ) أيضًا بمعنى: غابَ وتَلَفَ، يقال: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ، وضلَّ الرجلُ في الأرضِ. قال الله تعالى: {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض} [السجدة: 10] .
وأَما ذَلَّ ــــ بالذال ــــ: فله ثلاثةُ معانٍ: يقال ذلَّ الرجلُ، إذا انقادَ لعَدُوِّهِ، وهو ضِدُّ عَزَّ.