فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 241

وذَلَّتِ الدَّابةُ لراكِبها: إذا لم تُعَاسِرْهُ، ولم تَصعُبَ عليه، وذَلَّ الطريقُ للماشِي، إذا سَهُلَ ولم تَعْترِضْهُ فيه حُزُونَةٌ يَشُقُّ عليه المَشْيُ فيها.

يقال من المعنى الأَولِ: رجلٌ ذَلِيلٌ، بَيِّنُ الذُّلِّ ــــ بضم الذال ــــ.

ومن المعنيينِ الآخرينِ: ذَلولٌ بَيِّنُ الذِّلِّ. (بكسر الذال) .

وقياس هذا الباب: أَنَّ كل شيءٍ كان معناه راجعًا إلى معنى الإقامةِ أو إلى معنى السَّتْرِ والتغطيةِ، فهو (بالظاء) .

(وما كان معناه راجعًا إلى الحَيْرَةِ أو الخَطَأ أو الهلاكِ أو التَّلَفِ فهو بالضاد) .

وما كان معناه راجعًا إلى الانقيادِ والسهولة فهو (بالذال) .

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ

في ظِلِّ أَخْضَرَ يدعو هامَهُ البُومُ

[بسيط]

ويعني بالأَخضرِ ــــ ههنا ــــ: الليلَ.

وأَما الضِّلُّ ــــ بالضاد ــــ: فالدَّاهِيَةُ. يقال: إنه لَضِلُّ أَضْلالٍ، (وصِلُّ آصْلالٍ) ــــ بالضاد والصاد ــــ أي داهيهُ دَواهٍ، ويقال أيضًا: ضُلُّ أَضْلالٍ ــــ بالضاد معجمةً مضمومة ــــ، حكى ذلك كُلَّهُ اللَّحْيَانِيُّ.

فإذا قيل بالصاد غير معجمة، فالكسرُ لا غيرَ:

وأَصلُ الصِّلِّ: الحَيَّةُ التي تقتلُ من ساعتها إذا نَهَشتْ. قال النابغة:

12 ــــ

ماذا رُزئْنا به من حَيَّةِ ذَكَر

نَضْنَاضةٍ بالرَّزايا صِلُّ أصْلالِ

[بسيط]

والذِّلُّ ــــ بالذال ــــ: ضدُّ الصُّعوبةِ. يقال: دَابَّةٌ ذَلولٌ، بَيِّنةُ الذِّلِّ. ويقال: رَكِبَ فلانٌ ذِلَّ الطريقِ، إذا ركب محَجَّتَهُ المستقيمة التي قد وَطِئَها الناسُ.

(الأِظْلالُ، والأَضْلالُ، والأِذلالُ) :

الأَظلالُ ــــ بالظاء ــــ: جمعُ الظلِّ. فإذا كَسَرْتَ الهمزةَ فهو مصدر أَظَّلهُ الأَمرُ: إذا غَشِيَهُ، ومصدر أَظْلَلْتُ الشيءَ: إذا سَتَرْتَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت