وذَلَّتِ الدَّابةُ لراكِبها: إذا لم تُعَاسِرْهُ، ولم تَصعُبَ عليه، وذَلَّ الطريقُ للماشِي، إذا سَهُلَ ولم تَعْترِضْهُ فيه حُزُونَةٌ يَشُقُّ عليه المَشْيُ فيها.
يقال من المعنى الأَولِ: رجلٌ ذَلِيلٌ، بَيِّنُ الذُّلِّ ــــ بضم الذال ــــ.
ومن المعنيينِ الآخرينِ: ذَلولٌ بَيِّنُ الذِّلِّ. (بكسر الذال) .
وقياس هذا الباب: أَنَّ كل شيءٍ كان معناه راجعًا إلى معنى الإقامةِ أو إلى معنى السَّتْرِ والتغطيةِ، فهو (بالظاء) .
(وما كان معناه راجعًا إلى الحَيْرَةِ أو الخَطَأ أو الهلاكِ أو التَّلَفِ فهو بالضاد) .
وما كان معناه راجعًا إلى الانقيادِ والسهولة فهو (بالذال) .
قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ
في ظِلِّ أَخْضَرَ يدعو هامَهُ البُومُ
[بسيط]
ويعني بالأَخضرِ ــــ ههنا ــــ: الليلَ.
وأَما الضِّلُّ ــــ بالضاد ــــ: فالدَّاهِيَةُ. يقال: إنه لَضِلُّ أَضْلالٍ، (وصِلُّ آصْلالٍ) ــــ بالضاد والصاد ــــ أي داهيهُ دَواهٍ، ويقال أيضًا: ضُلُّ أَضْلالٍ ــــ بالضاد معجمةً مضمومة ــــ، حكى ذلك كُلَّهُ اللَّحْيَانِيُّ.
فإذا قيل بالصاد غير معجمة، فالكسرُ لا غيرَ:
وأَصلُ الصِّلِّ: الحَيَّةُ التي تقتلُ من ساعتها إذا نَهَشتْ. قال النابغة:
12 ــــ
ماذا رُزئْنا به من حَيَّةِ ذَكَر
نَضْنَاضةٍ بالرَّزايا صِلُّ أصْلالِ
[بسيط]
والذِّلُّ ــــ بالذال ــــ: ضدُّ الصُّعوبةِ. يقال: دَابَّةٌ ذَلولٌ، بَيِّنةُ الذِّلِّ. ويقال: رَكِبَ فلانٌ ذِلَّ الطريقِ، إذا ركب محَجَّتَهُ المستقيمة التي قد وَطِئَها الناسُ.
(الأِظْلالُ، والأَضْلالُ، والأِذلالُ) :
الأَظلالُ ــــ بالظاء ــــ: جمعُ الظلِّ. فإذا كَسَرْتَ الهمزةَ فهو مصدر أَظَّلهُ الأَمرُ: إذا غَشِيَهُ، ومصدر أَظْلَلْتُ الشيءَ: إذا سَتَرْتَهُ.