وأَما الأَضلالُ ــــ بالضاد وفتح الهمزة ــــ: فَجْمعُ ضَلَلٍ، وهو الماءُ الجاري تحت الحجارةِ لا تُصيبه الشمسُ، قال الشاعر:
22 ــــ
تُشَاصُ الثُّرَيَّا بماءٍ ضَلَلْ
[متقارب]
والأَضلالُ ــــ أيضًا ــــ: جَمْعُ ضِلٍّ، وهي الداهيةُ، وقد ذكرناه في الباب المتقدم.
فإذا كَسَرْتَ الهمزةَ فهو مصدر أَضْلَلَتُهُ: إذا حَيَّرْتَهُ حتى يُخْطِىءَ طريقَ الاستقامةِ في دِينٍ أَو غيرهِ.
ويقال: أُمورُ اللَّهِ جاريةٌ على أَذلالِها ــــ بالذال ــــ: أي على مجارِيها وطُرُقِها المعتادة لا رادَّ لها (ولا عاصِمَ منها) قالت الخَنْسَاءُ:
32 ــــ
لتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى الـ
مُغَادِرِ بالمَحْوِ أَذْلاَلَها
[متقارب]
فإذا كَسَرْتَ الهمزةَ فهو مصدر: أَذلَلْتُهُ.
(الَفظُّ، والفَضُّ، والفَذُّ) :
الفَظُّ ــــ بالظاء ــــ: الرجلُ الخَشْنُ [الـ] جوانبِ، الصَّعْبُ القِيادِ.
قال الله تعالى: {ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 951] .
والفَظُّ ــــ أيضًا ــــ: ماءُ الكَرِشِ، كانوا يستخرجونه من جَوْفِ البعيرِ فيشربونه إذا لم يجدوا ماءً في أَسفارهم. قال الشاعر:
42 ــــ
كأَنَّ لهم إذْ يَعْصِرونَ فُظُوظَها
بدَجْلَةَ أَوْ فَيْضِ الخُرَيْبَةِ مَوْردُ
[ص: 8 آ]
[طويل]
والفَضّ ــــ بالضاد ــــ: مصدر فَضَضْتُ الشيءَ إذا فرقتهُ. قال امرؤ القيس:
52 ــــ
فأَسْبَل دَمْعِي كفَضِّ الجُمانِ
أو الدُّرِّ رَقْرَاقِهُ المُنْحَدِرْ
[متقارب]
والفَذُّ ــــ بالذال ــــ: المُنْفَرِدُ عن أَصحابهِ، أو في جِنْسِهِ الذي لا نَظِيرَ له في عِلْمٍ أو غيرهِ. والفَذُّ ــــ أيضًا ــــ: أَولُ أَسْهُمِ القِداحِ. وكلامٌ فَذٌّ: إذا كان شاذًّا.
وقياس هذا الباب: أَنَّ (الظاء) تُستعمل فيما كان معناه راجعًا إلى الخُشونة والصُّعوبة والغِلَظِ [ق: 8 ب] .