والغِياضُ ــــ بالضاد ــــ: جَمْعُ الغَيْضةِ، وهي الشجرُ المُلْتَفُّ تَأْلَفُه الأُسُدُ والسِّباعُ.
(الحافِظُ، والحافِضُ) :
الحافِظُ ــــ بالظاء ــــ: ضِدُّ الناسي والغافِلُ. وكلُّ مَنْ تَعَّهدَ شيئًا ولَم يُضَيِّعْهُ فهو حافِظٌ له.
والحافِضُ ــــ بالضاد ــــ: الذي يطوي العُودَ ويَحْنِيه ليصنَع منه قَوْسًا أو نحوها.
وفعلاهما مختلفانِ، يقال [ق: 11 ب] من الأولِ: حَفِظْتُ أَحْفَظُ على وزنِ عَلِمْتُ أَعْلَمُ. ويقال من الثاني: حَفَضْتُ أَحْفِضُ على وزنِ ضَرَبْتُ أَضْرِبُ.
ومصدرُ الأَولِ: حِفْظٌ، مكسور الأول على (وَزْنِ) ذِكْرٍ، ومصدرُ الثاني: حَفْصٌ مفتوح الأول على وَزْنِ ضَرْبٍ. قال رُؤْبة:
38 ــــ
أمَّا تَرَيْ دَهْرًا حنانِي حَفْضا
أَطْرَ الصَّنَاعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضَا
[رجز]
وقياسُ هذا الباب: أَنَّ (الظاءَ) تُستعمل فيما كان معناه راجعًا إلى الذكر أو إلى معنى الرعايةِ وتَرْكِ التضييعِ، كقوله تعالى: وأجاز غيره: فاظَتْ نَفْسهُ بالظاءِ والضادِ معًا، وأنشد:
25 ــــ
أِجْتَمَع الناسُ وقالوا عُرْسُ
ففُقِئَتْ عَيْنٌ وفاظَتْ نَفْسُ
[رجز]
ورَدَّ الأصمعي هذه الرواية وقال: أِنَّما الرواية:
ففقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّ الضِّرْسُ
والحُجَّةُ عندهُ قَوْلِ رُؤْبَةَ:
35 ــــ
والأُسْدُ أمسى شِلْوهُمُ لُفَاظا
لا يَدْفِنُونَ منمُ مَنْ فَاظَا
[رجز]
وأَجازَ الخَلِيلُ: فاظَتْ نَفْسُهُ، وأنشد:
45 ــــ
إِذا لدَغَتْ وجرى سُمُّها
فَنَفْسُ اللَّدِيغِ بها فائِظَةْ
[متقارب]
وقال آخر:
55 ــــ
كادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيظَ به
إِذْ ثوى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرودِ
[خفيف]
وحكى أبو العباس المُبرِّدُ، قال: أخبرني التَّوَّزِيُّ عن أبي عُبَيْدَة أنه قال: كلُّ العربِ يقول: فاضَتْ نَفْسهُ ــــ بالضاد ــــ إلاَّ بَني ضَبَّة، فإِنَّهم يقولون: فاظتْ نفْسه ــــ بالظاء ــــ .