تَسَدَّيْتَنا من بَعْدِ ما نامَ ظالِعُ الـ
كلابِ وأَخبى نارَهُ كلُّ مُوقِدِ
[طويل]
وأما الضلع ــــ بالضاد ــــ: فإنه المَيْلُ عن الحقِّ، والجَوْرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلانٍ، أي مَيْلُكَ، ومنه قول النابغةِ:
35 ــــ
ويُتْرَكُ عَبْدٌ ظالِمٌ وهو ضالِعُ
[طويل]
وكان أَبو عبد الله الطُّوسِيُّ يرويه: وهو ظالِعُ، بالظاءِ. وهكذا رواهُ ابن القَزَّاز، وليس ذلك بمعروفٍ.
وقياس هذا الباب: أَنَّ (الظاء) تُستعمل فيما كان عَرَجًا في الرجلِ.
وأَنَّ (الضاد) تُستعمل فيما كان إعوجاجًا ومَيْلًا عن الحقِّ.
(العِظَةُ، والعِضَةُ) :
العِظَةُ ــــ بالظاء ــــ: الموعظة.
والعِضَةُ ــــ بالضاد ــــ: واحدةُ العِضَاه، وهو كلُّ شجرٍ له شَوْكٌ، يقال في المثل:
36 ــــ
[و] من عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها
[طويل]
والشَّكِيرُ: الوَرَقُ، يُريد أَنَّ الولَد يَنْزَعُ إلى أبيهِ في الشّبَهِ.
والعِضَةُ ــــ أيضًا ــــ: السِّحْرُ. والعِضَةُ: الكَذِبُ، وبهذِينِ المعنيينِ فُسِّر قولُهُ تعالىَ: {الذين جعلوا القرآن عضين} [الحجر: 91] .
(الغَيْظُ، والغَيْضُ) :
الغَيْظُ ــــ بالظاء ــــ: سَوْرَةُ الغَضَبِ، وقيل: الغَيْظُ لمَنْ لا يَقْدِرُ على الانتصار، والغَضَبُ لمَنْ يَقْدِرُ على الانتصارِ.
ولهذا وُصِفَ الباري تعالى: (بالغضب) ، ولم يوصف بالغيظ.
والغَيْضُ ــــ بالضاد ــــ: النُّقْصَانُ، ومنه قوله تعالى: {وغيض الماء} [هود: 44] .
والفِعْلُ من كلِّ واحدٍ منهما: غَاظَهُ يَغِيظُهُ، وغاضَهُ يَغِيضُهُ. واسم فاعلِهما: غائِظٌ وغائِضٌ.
قال البَرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي: [ص: 12 أ]
37 ــــ
إلى اللَّهِ أَشكو من خليلٍ أَوُدُّهُ
ثلاثَ خِلالٍ كُلُّها لي غائِضُ
[طويل]
(الغِياظُ، والغِياضُ) :
الغِياظُ ــــ بالظاء ــــ: مصدر غايَظْتُ الرجلَ مُغَايَظَةً وغِياظًا، إِذا أَغْضَبْتَهُ وأَغضبكَ.