فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 241

تَسَدَّيْتَنا من بَعْدِ ما نامَ ظالِعُ الـ

كلابِ وأَخبى نارَهُ كلُّ مُوقِدِ

[طويل]

وأما الضلع ــــ بالضاد ــــ: فإنه المَيْلُ عن الحقِّ، والجَوْرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلانٍ، أي مَيْلُكَ، ومنه قول النابغةِ:

35 ــــ

ويُتْرَكُ عَبْدٌ ظالِمٌ وهو ضالِعُ

[طويل]

وكان أَبو عبد الله الطُّوسِيُّ يرويه: وهو ظالِعُ، بالظاءِ. وهكذا رواهُ ابن القَزَّاز، وليس ذلك بمعروفٍ.

وقياس هذا الباب: أَنَّ (الظاء) تُستعمل فيما كان عَرَجًا في الرجلِ.

وأَنَّ (الضاد) تُستعمل فيما كان إعوجاجًا ومَيْلًا عن الحقِّ.

(العِظَةُ، والعِضَةُ) :

العِظَةُ ــــ بالظاء ــــ: الموعظة.

والعِضَةُ ــــ بالضاد ــــ: واحدةُ العِضَاه، وهو كلُّ شجرٍ له شَوْكٌ، يقال في المثل:

36 ــــ

[و] من عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

[طويل]

والشَّكِيرُ: الوَرَقُ، يُريد أَنَّ الولَد يَنْزَعُ إلى أبيهِ في الشّبَهِ.

والعِضَةُ ــــ أيضًا ــــ: السِّحْرُ. والعِضَةُ: الكَذِبُ، وبهذِينِ المعنيينِ فُسِّر قولُهُ تعالىَ: {الذين جعلوا القرآن عضين} [الحجر: 91] .

(الغَيْظُ، والغَيْضُ) :

الغَيْظُ ــــ بالظاء ــــ: سَوْرَةُ الغَضَبِ، وقيل: الغَيْظُ لمَنْ لا يَقْدِرُ على الانتصار، والغَضَبُ لمَنْ يَقْدِرُ على الانتصارِ.

ولهذا وُصِفَ الباري تعالى: (بالغضب) ، ولم يوصف بالغيظ.

والغَيْضُ ــــ بالضاد ــــ: النُّقْصَانُ، ومنه قوله تعالى: {وغيض الماء} [هود: 44] .

والفِعْلُ من كلِّ واحدٍ منهما: غَاظَهُ يَغِيظُهُ، وغاضَهُ يَغِيضُهُ. واسم فاعلِهما: غائِظٌ وغائِضٌ.

قال البَرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي: [ص: 12 أ]

37 ــــ

إلى اللَّهِ أَشكو من خليلٍ أَوُدُّهُ

ثلاثَ خِلالٍ كُلُّها لي غائِضُ

[طويل]

(الغِياظُ، والغِياضُ) :

الغِياظُ ــــ بالظاء ــــ: مصدر غايَظْتُ الرجلَ مُغَايَظَةً وغِياظًا، إِذا أَغْضَبْتَهُ وأَغضبكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت