والخَظْرَفةُ ــــ بالظاء والضاد معًا ــــ: هَرَمُ العجوزِ واسترخاءُ لَحْمِها، يقال: عجوزٌ حَنْظَرِفٌ وخَنْضَرِفٌ. والظاء فيه أَكثرُ من الضادِ.
والخَذْرَفةُ ــــ بالذال ــــ: دَوَارنُ الخُذْروف. قال الخليلُ: هو عُوَيْدٌ مشقوقٌ في وَسَطَهِ يُشَدُّ بخَيْطٍ ويُمَدُّ فتَسْمَعَ له حَفِيفًا.
والخَذْرَفةُ أيضًا: السرعةُ في الجَرْيِ.
(كَمُلَ ازدواجُ الحروفِ الثلاثةِ بِحَمْدِ لله تعالى) .
بابُ ذِكْرِ الحروفِ المُزْدَوِجَةِ
من الظاءِ والضادِ مِمَّا لا شَرِكة فيه للذالِ
(العظُّ، والعَضُّ) :
العَظُّ ــــ بالظاء ــــ: شدةُ مُكَاوحةِ الحَرْبِ ومُعَالجتِها، ولا تُستعمل بالظاء ــــ فيما ذكر بعضُ اللغويينَ ــــ إِلاَّ في الحَرْبِ والزمانِ.
وذكروا أَنَّ بَعضَ العربِ قال في دُعائهِ على رجلٍ «أَفَظَّهُ اللَّهُ وأَعظَّهُ» ، أي جعله فَظًّا لا يُحِبُّ أحدًا، وجعله ذا عِظاظٍ لسُوءِ خُلُقهِ، وهو شِدَّةُ المَشقَّةِ والمُكاوحَةِ وضِيقُ الصَّدْرِ. [ق: 150 ب] .
والعَضُّ ــــ بالضاد ــــ: الأَزْمُ، بالأَسنانِ خاصةً، وقال قوم: العَضُّ ــــ بالضاد ــــ: يُستعمل في كل شيءٍ من حربٍ وزمنٍ وغيرهما. وهذا هو الصحيحُ، ويدلُّ على ذلك أَنهم يقولونَ: أَزَمَتْهُم [ص: 11 آ] السنةُ، ويُسَمُّونَ الشدَّةَ: أَزْمَةً وآزِمَةً. وأَزومًا.
قال زهير:
32 ــــ
إذا أَزَمَتْهُمُ يومًا أَزُومُ
[وافر]
وأَبينُ من هذا كلِّه قولُ الآخرِ:
33 ــــ
إذا الدَّهْرُ عَضَّتْكَ أَنيابُهُ
من الشرِّ فأْزِمْ به ما أَزَمْ
[متقارب]
(الظَّلْعُ، والضّلْعُ) :
الظَّلْعُ ــــ بالظاء ــــ: العَرَجُ يُصِيبُ الدابَّةَ ونحوَها. والظَّلْعُ: ضِيقُ الأَرضِ بأَهلِها.
والظَّلْعُ ــــ أيضًا ــــ اتِّباعُ الكَلْبِ الكَلْبةَ ليَسْفِدَها، يقال: تَظالَعتِ الكِلابُ وتَعاظَلتْ: إذا تسافَدَتْ. ويقال: لا يَنامُ حتى ينامَ ظالِعُ الكِلابِ.
قال الشاعر:
34 ــــ