الصفحة 1 من 2

من المعلوم أن غالب الصوفية يهتمون بذكر الله فقط دون ذكر صفاته (الله الله الله) أو (هو هو هو) ، وأن باقي المسلمين يذكرون صفحات الله، ويسبحونه ويمجدونه ويوحدونه، فأين الفرق والمخالفة.؟

قد دلت الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن أفضل الكلام كلمة التوحيد: وهي لا إله إلا الله، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله ) ). وقوله صلى الله عليه وآله سلم: (( أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ). وقوله صلى الله عليه وآله سلم: (( أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) ).

وقد ذكر الله في كتابه العظيم هذه الكلمة في مواضع كثيرة ؛ منها: قوله سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} وقوله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} . والمشروع للمسلمين جميعًا أن يذكروا الله بهذا اللفظ: لا إله إلا الله، ويضاف إلى ذلك: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وغيرها مما ورد.... كل هذا من الكلام الطيب المشروع.

أما قول الصوفية: ( الله الله ) ، أو ( هو هو ) ، فهذا من البدع، ولا يجوز التقيد بذلك. لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله سلم، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، فصار بدعة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله سلم: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). وقوله عليه الصلاة والسلام: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ). متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت