-... فاقتضت حكمة الله أن تكون هناك فروق فردية وقدرات مختلفة في خلقه ولا شك أن الإدراك العقلي يختلف من شخص لآخر وهذا رزق وعطاء منه سبحانه ، قال تعالى: ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا ) ( ) وقال تعالى: ( كلًا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا ) ( ) وقال تعالى: ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق .. ) ( ) .
والشاهد في الموضوع وهذه الأدلة هي الفروق الفردية بين الطلاب في ذكائهم وبلادتهم التي أعطاها الله ومنحها من حيث الحفظ أو التسميع أو التلقين أو العرض فيظهر البليد من الموهوب فليس الطالب الموهوب هو الذي يتمتع بقدر أكبر من الذكاء فقط فهو مصطلح يشمل الذكي فالموهوب هو الذي يتمتع ويملك قدرات خاصة تؤهله للتفوق والبروز في أي مجال من المجالات المختلفة مثل الشعر ، الكتابة والخطابة ، الحفظ والاكتشافات العلمية والقيادية وحبذا لو استخدمت هذه المواهب في حفظ كتاب الله ومن العجيب أننا نرى الغرب الكافر يعتنون بالموهوبين في الكنائس والمدارس فالأولى بالمسلمين أن يعتنوا بأبنائهم ( ) .
ب - كيفية وطرق معرفة الفروق الفردية بين الطلاب في الحلقة:
ويأتي دور المعلم هنا من الناحية العملية وقت التلقين أو العرض فأجد هناك طالبًا يصنت ويستمع جيدًا ويردد الكلمة من أول مرة ويحفظها سريعًا والآخر لا بد له من تكرار الكلمة من مرتين أو ثلاث ومن ثم اكتشف القدرات المختلفة عند الطلاب فيكتشف الممتاز والمتوسط والضعيف .
مما يجعلني مضطرًا إلى أنني لا أعطل وأمنع الطالب الموهوب من التقدم في الحفظ ثم تمكينه من بعد تسميعه على شيخه أن يوكل من قبل شيخه على الطلاب الضعفاء مع متابعة الشيخ وإشرافه لا سيما أنه يستفيد مراجعة وزيادة إتقان لما عليه وعلاوة على ذلك يعلم غيره ثم يتأكد المعلم من حسن قراءتهم والعيوب التي فيها .
والحقيقة أن ذلك يحتاج إلى مجهود ووقت وتحمل وصبر من المعلم .