الصفحة 5 من 13

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة حينما يكتشف القدرات ويعتني بالموهوبين ويحثهم على الإبداع في وجوه الخير النافعة وفي ذلك استثمار لملكاتهم وعلى المربي إضافة إلى ثنائه عليهم أن يقدم الجوائز النافعة ، وقد استعمل هذا الأسلوب مع صحابته صلى الله عليه وسلم كما رواه أبو محذورة بقوله: ( خرجت في نفر ، فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين ، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون ، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت ، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال:( أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ ) ، فأشار القوم كلهم إلى وصدقوا فأرسلهم وحبسني ثم قال: ( قم فأذن بالصلاة ) ، فقمت ولا شيء أكره إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به ، فقمت بين يديه فألقى علي رسول الله التأذين بنفسه ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصيتي ، ثم مر بين ثديي على كبدي حتى بلغت يد رسول الله سرتي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بارك الله فيك وبارك عليك ) ، فقال: يا رسول الله مرني بالتأذين في مكة: قال: قد أمرتك ، وذهب كل شيء في نفسي كان لرسول الله من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل أبو محذورة يؤذن بها هو وولده ثم عبد الله بن محيريز ابن عمه وولده حتى انقطع ولد ابن محيريز ( ) .

والشاهد من هذه الرواية:

أن الأسلوب الرائع ، عرف به رسول الله موهبة أبي محذورة حين سمع حلاوة صوته في الآذان ولو مستهزئًا ، وكانت معاملة رسول الله سببًا في إسلام الشاب والاستفادة من ملكته .

ومن واجبات المعلم أيضا في كيفية معاملة الطلاب ومراعاة الفروق الفردية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت