الصفحة 107 من 121

ولنفترض أن عنده عبدًا يساوي ألفًا وعنده عروض تجارة تساوي ألفًا وعنده نقود ألف ، فأوصى لعبده بثلثه ، فإن العبد يدخل في الوصية ؛ لأن الثلث مشاع ، يشمل العبد وعروض التجارة والنقود ، فيعتق ثلث العبد وينجز العتق إلى العبد كله بالسراية .

قوله:"ويَعتِقُ منه بقدره"أي بقدر المشاع الذي أوصى به ، سواء الثلث أو اقل .

قوله:"ويأخذ الفاضل"إن فضل ، بان تكون قيمته أقل من الجزء المشاع الذي أوصى له به ...

قوله:"وبمائة أو معين لا تصح له"هذا الجانب الثاني من التفصيل ، فإن أوصى لعبده بمقدَّرٍ بأن قال: أوصي لعبدي بمائة ريال بعد موتي ، فإن الوصية لا تصح ولو كان عبده ؛ لأن عبده لا يملك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من باع عبدًا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع ) )، فما بيده من المال ليس ملكًا له ، وهو غير داخل في الوصية ، أما في المسألة الأولى إذا أوصى بالمشاع فهو داخل في الوصية ، فمن جملة المشاع نفس العبد فيملك جزءًا من نفسه فيعتق بهذا ، أما هنا فهو غير داخل في الوصية .

ولو أوصى لعبده بمعين بأن قال: البيت الفلاني لعبدي ، فإن الوصية لا تصح ؛ لأن العبد لا يملك فصارت الوصية لعبد الغير غير صحيحة ، سواء أوصى له بمعين أو بمقدر أو بمشاع ، والوصية لعبده ، إن أوصى بمشاع صحت ، وإن أوصى بمقدر كمائة أو بمعين لا تصح ، والفرق واضح لأنه إذا أوصى بالمشاع صار من جملة المشاع العبد ، فيعتق منه بقدر المشاع الذي أوصى به له .

163-ص ( 165 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت