الصفحة 22 من 121

فالإِقامة المطلقة: أن ينوي أنه مقيم ما لم يوجد سبب يقتضي مغادرته ، ومن ذلك سفراء الدول فلا شك أن الأصل أن إقامتهم مطلقة لا يرتحلون إلا إذا أمروا بذلك ، وعلى هذا فيلزمهم الإِتمام ويلزمهم الصوم في رمضان ، ولا يزيدون عن يوم وليلة في مسح الخفين ؛ لأن إقامتهم مطلقة فهم في حكم المستوطنين ، وكذلك أيضًا الذين يسافرون إلى بلد يرتزقون فيها هؤلاء إقامتهم مطلقة ، لأنهم يقولون: سنبقى ما دام رزقنا مستمرًا .

والإِقامة المقيدة: تارة تقيد بزمن ، وتارة تقيد بعمل .

فالمقيد بزمن سبق لنا أن المشهور من المذهب أنه إذا نوى أكثر من أربعة أيام يتم ودونها يقصر ، وكما سبق بيان الخلاف فيها أيضًا .

والمقيدة بعمل يقصر فيها أبدًا ولو طالت المدة ، ومن ذلك لو سافر للعلاج ولا يدري متى ينتهي فإنه يقصر أبدًا حتى لو غلب على ظنه أنه سيطول ، لأنه ينتظر هذه الحاجة ، وهذا هو عمدة من قال: إنه لا حد للإِقامة ؛ لأنهم يقولون: ما دام الحامل له على الإِقامة هي الحاجة ، فلا فرق في الحقيقة بين أن يحدد أو لا يحدد ، فهو مقيم لشيء ينتظره متى انتهى منه رجع إلى بلده .

الفروق في المجلد الخامس:

43-ص ( 24 )

قوله:"وجبت عليه وانعقدت به"، يعني إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به ؛ لأنه من أهل الوجوب ، لكن سقط عنه الحضور للعذر ، فإذا حضر ثبت الوجوب .

مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت