فهرس الكتاب
منها: ما ورد بمضمون ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنكم كلما ذكرتموني فاذكروا عليًا ونحن قد ذكرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأذان أكيدًا أذن يستحب لنا ذكر علي عليه السلام أيضًا بعد ضم الأخبار( من بلغ ) .
ومنها: استحباب ذكر الإمام ، واحترامه والصلاة عليه في المناسبات ولا شك ان الأذان من المناسبات العرفية والمتشرعية لذلك.
ومنها: نصرة المذهب حيث اصبح الجمع بين الصلاتين والشهادة الثالثة من شعاراته ومن مختصاته ، فيكون في الالتزام بها نصرة له بكل تأكيد ونصرته مستحبة بل واجبة أكيدًا بكل وقت .
وان كان فيها نصرة المذهب أذن فلا توجد أية مصلحة في الردع عنه وان الحق مع العلماء في الإبقاء عليها والأمر بها لانه ثبت عندهم ان الأمر بها صادر عن الله سبحانه وتعالى ، فهم يأمرون بما أمر به الله سبحانه .
ومن الصحيح ان آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة إلا انه لم يكن فيه أيضًا (الصلاة خير من النوم ) وقد كان فيه ( حي على خير العمل ) فان قبل العامة بتطبيق آذانهم على آذان بلال قبلنا نحن ذلك أيضًا.
مضافًا إلى: انه ينبغي الالتفات إلى ان إخفاء العلماء ليس جريمة ، ولا مخلا بعدالتهم ، بل الواحد منهم ابصر بالأمر واعلم بالمصالح فقد تقتضي المصلحة القول وقد تقتضي المصلحة الإخفاء والسكوت حول أي شيء من الأمور ويكونون معذورين في ذلك حسب تشخيصهم للمصلحة والمفسدة الدينية والمذهبية والاجتماعية .
ويكفي ان تلتفت إلى ان عددًا من الأفكار تعتبر من أسرار آل محمد ، يحرم إفشاؤها ممن يعلم بها أو ببعضها ومما نسب إلى الإمام السجاد قوله .
يارب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون اقبح ما يأتونه حسنًا