الفصل الأول
حقائق عن الأذان
معنى الأذان
ان تحديد معاني الألفاظ والمصطلحات هو أمر ضروري جدًا في أي بحث وحوار لما في ذلك من استبعاد الكثير من عوامل الاختلاف التي قد تنجم نتيجة الفهم المتباين لها ومن هنا فقد كان لا بد لنا قبل الخوض في تفصيلات وتفريعات هذا الموضوع ان نحدد المراد من لفظة الأذان وسننطلق في هذا التحديد من قوله تعالى:
{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ} (المائدة/58)
والنداء هنا كما فسره العلماء هو (الأذان) .
والأذان: لغةً الإعلام. وشرعًا كما قال العلامة الحلي في التذكرة هو:
الإعلام بأوقات الصلاة بألفاظ مخصوصة.
قال الشيخ محمد جواد مغنية:
الأذان في اللغة الإعلام، وفي الشريعة أذكار مخصوصة تشير إلى دخول وقت الصلاة، وتعلن عن أهم شعار من شعائر الإسلام والمسلمين، وبه يُعرفون عن غيرهم فأية طائفة تنسب نفسها إلى الإسلام ولا تعلن من على المآذن نداء لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فهي كاذبة في دعواها.
ثم نقل مغنية عن جماعة من علماء المسلمين قولهم:
إن الأذان على قلة ألفاظه يشتمل على مسائل العقيدة الإسلامية لأنه:
1 -بدأ بـ (الله أكبر) وهو يتضمن وجود الله وكماله.
2 -وثنى بـ (لا إله إلا الله) وهو إقرار بالتوحيد ونفي الشرك.
3 -ثم ثلث بأن (محمدًا رسول الله) وهو اعتراف له بالرسالة.
4 -ثم بـ (حي على الصلاة) وهي دعوة إلى عمود الدين.
5 -ثم الدعوة إلى الهداية والفلاح.
6 -ثم الحث على الأعمال الخيرة وأكّد ذلك بالتكرار (1) .
حكم الأذان والإقامة عند العلماء
لا خلاف بين المسلمين في مشروعية الأذان وانه لا ينبغي لأي أحد ان يتركه إلا ان أنظار العلماء تفاوتت في كونه سنة أو واجبًا واليك بعض أقوالهم:
(1) فقه الإمام جعفر الصادق / محمد جواد مغنية ج1 ص173]