الصفحة 38 من 147

فقد حدد السيد ( محمد العاملي الكاظمي) في كتاب الاعتصام بحبل الله بعضًا من تلك التبريرات وتعرض لبطلانها فقال:

1 ـ التبرير الأول / التسامح بذكرها في الأذان والإقامة:

بعد أن قام إجماع العلماء على عدم جزئية الشهادة الثالثة فيهما ، قال بعضهم أنه لا حرج في ذكرها مع عدم قصد جزئيتها وهذا القول لمثل الشهيد الثاني في ( شرح اللمعة ص60 ) قال في هذا الكتاب ما نصهً .

ولا تجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول في الأذان والإقامة والتشهد بالولاية لعلي وأن محمدًا وآله خير البرية أو خير البشر ، وإن كان الواقع كذلك فما كل واقع حقًا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعًا المحدودة من الله تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعًا كما لو زاد في الصلاة ركعة أو تشهدًا ونحو ذلك من العبادات وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان .

قال الشهيد الثاني: قال الصدوق:

إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وهم طائفة من الغلاة ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنية أنه منه أثم في اعتقاده - انتهى كلامه.

ثم يعلق الشيخ على هذا القول:

وهو وإن أفتى بأنه لا حرج في إتيانها مع عدم اعتقاد جزئيتها وأنه لا يبطل الأذان بها ، لكن هذا لا يفيد الملتزمين بها المصرين عليها لأن التزامهم وإصرارهم دليل على أنهم اعتقدوا أن بها خصوصية ومزية لا يقدرون على تركها ، فهل أنهم أدركوا ما لم يدركه الشارع المقدس فالتزموا بما لم يأمر به أعوذ بالله من هذا الهوى المتبع . انتهى . (1)

2-التبرير الثاني / القول باستحباب الشهادة الثالثة:

(1) الاعتصام بحبل الله / ص 50 - 52 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت