الصفحة 60 من 147

،……. والقائمة تطول (1)

(1) وما أصاب احمد الكاتب من هذه الهجمات ليس بخاف على كثير من الناس وما سطره قلمه في كتابه نعم أنا شيعي جعفري لهو خير دليل على معاناته التي واجهها من قبل علماء الشيعة قبل عامتهم ولا سيما بعد ان كتب كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى … إلى ولاية الفقيه الشهير ، والذي اثبت فيه بالدليل القاطع عدم وجود ما يسمى بـ ( المهدي المنتظر ) وانه من أولاد الحسن العسكري ، وانه قد غاب عن أنظار الناس، فنقض بذلك عقيدة الإمامة برمتها عند الشيعة الإمامية الاثنى عشرية .

وها هو احمد الكاتب يتصدر شاشات الفضائيات متوسلًا وراجيًا علماء الشيعة كي يعطوه دليلًا واحدًا على عدم صحة ما ذهب إليه وارتأه ، ولكن لا أحد استطاع إلى لحظة كتابة هذه السطور ان يرد على الكاتب دعواه ، وان يفند آراءه ، وان ينقض أقواله ، وان يثبت ما يسمى بـ ( المهدي ) بأدلة علمية وتاريخية رصينة وصحيحة ، بل ان غاية ما ذكروه كان مجرد ادعاءات وتخرصات ليس فيها من التحقيق العلمي نصيب .

هذا وان المتأمل لأساليب الشيعة المشار إلى بعض منها سابقا لم تقتصر على هؤلاء بل تجاوزتهم إلى من تشهد لهم الساحة الشيعية بقدم صدق كمحمد باقر الصدر ، ومحسن الحكيم، والخميني وغيرهم:

يقول الشيخ جعفر الشاخوري:

تضاعفت الحملة على محمد باقر الصدر بعد صدور رسالته العملية الفتاوى الواضحة وكان قد اصدر تعليقات على المنهاج قبل ذلك وقد اتخذت الحملات أسلوب التشكيك بقدرته الفقهية وان فكره فكر جرائد … وصوروا فتاواه وأفكاره وكأنها متأثرة بالفكر السني بدءا من اعتبار اصول الدين ثلاثة ، إلى القول بطهارة النواصب ، وجواز التكتف بالصلاة إذا لم يكن بقصد الجزئية ، وعدم قتل المرتد الفطري ، واعتبار سهم المؤلفة قلوبهم من الأمور المتحركة حيث اتهم بموافقة عمر في هذه المسألة ، كجزء من اللعب بالألفاظ إلى غيرها من الأمور .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري البحراني ص20 ]

وقال الشيخ جعفر الشاخوري أيضًا:

أثارت مرجعية السيد الحكيم حنق بعض المجهولين فاصدروا كتابًا بعنوان الوهابية في فتاوى الحكيم مستغلين بعض الفتاوى التي يمكن من خلالها خداع السذج من الناس والتشهير بها كقوله بعدم مبطلية التكفير وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى كما يتعارف عند غيرنا - آهل السنة - وكذلك عدم مبطلية قول أمين بعد الفاتحة للصلاة ، وطهارة آهل الكتاب التي كانت في ذلك الوقت من الغرائب .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري البحراني ص21 ]

وقال:

شهد العالم الشيعي حدوث بعض الحملات التشهيرية بوجه بعض الشخصيات الفكرية الكبيرة التي لم تتصد للمرجعية كالشيخ محمد جواد مغنية الذين حاولوا إضفاء لقب الشيخ الأحمر عليه نظرًا لحواره مع الشيوعيين .

وكالشهيد مرتضى المطهري الذي عانى من جراء ذلك ويمكن للقارئ اقتناء كتاب أجوبة الأستاذ المطهري على كتاب مسألة الحجاب ليعرف حجم تلك الحملات ، وقد أشاعوا ان كتابه مسألة الحجاب قد أدى إلى انتشار السفور .

كما ان الخميني لاقى بدوره الكثير من الحملات القاسية قبل انتصار الثورة وبعدها من داخل الحوزة حتى قال الخميني:

ان ما قطعته هذه الفئة المتحجرة من انياط قلب أبيكم الشيخ العجوز لم تستطع أبدًا ان تقطعه كل ضغوط الآخرين علي ، والمشاق التي سببوها ، ثم قال فإضافة إلى مواجهة ذلك الرصاص والمدافع كان هناك رصاص ينطلق من الجبهة الداخلية كانت هناك رصاصات المكر والتظاهر بالقدسية ، ورصاص التحجر كانت هناك رصاصات التعريض واللمز والنفاق وكانت اشد الف مرة من البارود والرصاص فهي تحرق الأكباد والقلوب وتمزقها .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري البحراني ص22 ]

قال عبد الجبار الرفاعي:

حينما كان الخميني يدرس الفلسفة في قم أبدى البعض مواقف متصلبة لا أخلاقية إزاءه، ومن هذه المواقف كما يقول:

انه في مدرسة الفيضية تناول ابني الصغير مصطفى وعاء وشرب منه الماء فقام أحدهم وطهر الوعاء لأنني كنت ادرس الفلسفة .

[ تطور الدرس الفلسفي في الحوزة العلمية / عبد الجبار الرفاعي ص 127 ]

قال السيد نجيب نور الدين:

اتهم بعضهم الخميني بالزندقة ووصلوا إلى حد تنجيسه لانه شذ ببعض آرائه عن مشهور الطائفة .

[ مأساة كتاب المأساة / السيد نجيب نور الدين ص 69 ]

وقال الشاخوري:

في منتصف العقد الثاني من القرن الميلادي الحالي أفتى السيد هبة الدين الشهرستاني بحرمة نقل الجنائز من الأماكن البعيدة إلى النجف الأشرف ، لما يؤدي ذلك من أمراض على اثر تفسخ جثة الميت في الطريق حيث ان وسائط النقل البدائية تتطلب زمنًا طويلًا لإيصال الموتى إلى النجف وبخاصة بالنسبة للاماكن البعيدة ، ومن الناحية الفقهية تعنون هذه الحالة بعنوان هتك حرمة الميت وهذا أمر لا تجيزه الشريعة المقدسة ، فقامت على اثر ذلك ضجة كبيرة تعرض أثناءها لمحاولة اغتيال فاشلة قام بها بعض العوام .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري البحراني ص327]

يقول فضل الله:

أنني أتصور ان مشكلتي التي عشتها هي كمشكلة السيد محمد باقر الصدر الذي كان يتهم بالانحراف وكمشكلة الشيخ الذي كان يتهم بالتسنن - يعني به المحقق التستري - وكمشكلة الشيخ المفيد الذي كان يتهم بأنه ضال مضل .

[ اتجاهات واعلام حوارات فقهية في شؤون المرجعية والحركة الإسلامية / فضل الله ص 134 ]

وقال فضل الله وهو يتكلم عن الشعائر الحسينية وإنكاره على الشيعة التطبير وضرب الزناجيل:

ان ما نقوله ليس تنظيرًا إنما نعمل في هذا الاتجاه ما وسعنا ذلك ولقد دفعت ضريبة تصدينا لذلك بان كفرنا البعض ، وضللنا ولكننا لسنا الوحيدين في هذا فلقد نال السيد محسن الأمين بعض ما نالنا .

[ الندوة / محمد حسين فضل الله ج9 ص 605 ]

يقول عباس الزيدي:

تعرض السيد محمد محمد صادق الصدر ، والسيد محمد حسين فضل الله ، إلى هجوم شرس من قبل الحوزة ، فقد أفتى الكثير من العلماء بضلال السيد فضل الله كالشيخ جواد التبريزي ، والشيخ الوحيد الخرساني ، والشيخ الهمداني ، … وغيرهم .

[ السفير الخامس /عباس الزيدي المياحي ص291]

يقول عباس الزيدي:

كثر الطعن على محمد باقر الصدر من قبل المرجعية في النجف حتى ان بعضهم نعته باليهودي .

[ السفير الخامس /عباس الزيدي المياحي ص357]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت