فهرس الكتاب
وكذلك اشتكى من هذا الاختلاف الشيخ الفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة وصاحب تفسير الصافي ، فقال عن اختلاف طائفته:
تراهم يختلفون في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا أو ثلاثين قولًا أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (1) .
واختار صاحب الحدائق كما في الدرر النجفية إمكانية ان يفتي الإمام تقية برأي ليس موجودًا حتى عند العامة وذلك لمحض المخالفة بين أصحابه .
حيث يقول:
بأن الأئمة يخالفون بين الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين (2) .
الرسول- صلى الله عليه وسلم - يتقي عائشة
ذكر العلامة الشيخ محمد جميل حمود في كتابه الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية أشكالًا يرد على الشيعة من قبل المخالفين حيث قال:
كيف تقولون بكفر المخالف مع ان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجتنب أسار المخالفين وكان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة المعروفة بعدائها لأمير المؤمنين- عليه السلام - .
فأجاب:
ان مساورة النبي- صلى الله عليه وسلم - لعائشة وأمثالها كانت تقية ومصلحة (3) (4)
(1) مقدمة الوافي / الفيض الكاشاني ص9 ]
(2) حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية / جعفر الشاخوري ص 72 - 75 ] [ الحدائق / يوسف البحراني ج1 ص5 ]
(3) الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية / العلامة الشيخ محمد جميل حمود ج2 ص 35 ]
(4) طعن علماء الشيعة في كتبهم بزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا نجاح الطائي يقول عن زوجاته- صلى الله عليه وسلم -:
كانت معظم نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من الثيبات ، والعجائز ، والدميمات المنظر ، فقد كانت عائشة بنت أبي بكر سوداء ، دميمة في وجهها اثر مرض الجدري ، والحجاب هو الذي أنقدها، بقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله تعالى … .
وقال عن عائشة أيضًا:
عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، تزوجها النبي وكانت ثيبًا ودخل بها بالمدينة ، ثم طلقها وراجعها ، وكانت خديجة الباكر الوحيدة من نسائه .
وقال:
ان عائشة قتلت رسول البشرية - صلى الله عليه وسلم - لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها ، وأفعال حفصة أيضًا تؤيد الروايات الصحيحة في أشتراكها في قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي خشنة الطباع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع سائر الناس .
[ بحوث في السيرة النبوية أزواج النبي وبناته / نجاح الطائي ص 79 - 103 ]
أقول:
يعد قوله في عائشة إنها كانت ثيبًا عندما تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - طعنًا كبيرًا بشرف وعفة أم المؤمنين رضي الله عنها ، لأننا لا نعلم زوجًا لعائشة قبل النبي- صلى الله عليه وسلم - وصدور مثل هذا الكلام ليس بمستغرب ولا عجيب بعد ان سمعنا تكفيرهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
قال محمد حسين الشيرازي القمي في كتابه الأربعين:
مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر ، ان عائشة كافرة مستحقة للنار ، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر …. وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب .
وقال:
ومما يدل على كفرها وكفر حفصة تظاهرهما على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وشبههما الله بامرأة نوح وامرأة لوط … .
[ الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين / محمد حسين الشيرازي النجفي القمي ص 615 - 627 ]
يقول يوسف البحراني في كتابه الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب:
فهل لعائشة ولمعاوية عليهما اللعنة مزية وفضيلة … غير ما ذكرنا من تظاهرهم ، زيادة على غيرهم على أهل البيت بالظلم والفجور .
[ الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب / يوسف البحراني ص130 ]
أقول:
كتاب الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ، وكتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، قد تم طباعتهما في مدينة قم - الجمهورية الإسلامية الإيرانية تاريخ الطبع 1418هـ، 1419 هـ على التوالي - أي قبل خمس سنوات تقريبًا وبأشراف المسؤولين في (الجمهورية الإسلامية الإيرانية ) التي تبكي بدموع التماسيح على التقريب ووحدة المسلمين الضائعة !
وموضوع كتاب ( الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ) هو إثبات ان الناصبي هو من قدم أبا بكر وعمر على علي أو احبهما ، وان لم يبغض عليًا ، وإثبات ان أهل السنة جميعًا نواصب يحل دمهم ومالهم ، ويرد على من يقول غير هذا القول !