الصفحة 90 من 147

شيخ الطائفة الطوسي في كتابه ( العدة في أصول الفقه) قال:

ومما يدل أيضًا على جواز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر من الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام.

ويفتي أحدهم بما لا يفتي صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات.

من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك .

مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم .

واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات ان يقع واحدة أو لا .

ومثل اختلافهم في باب الطهارة في مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء .

ونحو اختلافهم في حد الكر .

ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين .

واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس .

واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة .

وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن بابًا منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسائل متفاوتة الفتاوى (1) .

وقال أيضًا: وقد ذكرت ما ورد عنهم - عليه السلام - في الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى .

حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك (2) (3) .

وقال في كتابه تهذيب الأحكام:

(1) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج1ص137 ] [ معجم رجال الخوئي / ج1ص89 ]

(2) العدة في أصول الفقه / الطوسي ج1ص138 ] [ معجم رجال الخوئي / ج1ص89 ]

(3) ملاحظة:

ان العبارة الأخيرة التي ذكرها الطوسي في كتابه عدة الأصول - حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك - قد اقتطعها الخوئي عند نقلها ، ولم يذكرها في كتابه معجم رجال الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت