فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 59

وتعريف سعيد بن المسيب هذا تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله:"والعمل على خلاف هذا القول؛ لأنهم اتفقوا على عد جمع جم من الصحابة لم يجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا في حجة الوداع" [8] .

والتعريف الصحيح المعتمد هو ما قرره الحافظ ابن حجر بقوله:"وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام".

ثم قال شارحا التعريف:"فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى، ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرًا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى وقولنا: (به) يخرج من لقيه مؤمنًا بغيره كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، ويدخل في قولنا: (مؤمنًا به) كل مكلف من الجن والإنس ... وخرج بقولنا: (مات على الإسلام) من لقيه مؤمنًا به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله ... ويدخل فيه من ارتد وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت سواء اجتمع به صلى الله عليه وسلم مرة أخرى أم لا وهذا هو الصحيح المعتمد" [9] .

المبحث الثاني: بم يعرف الصحابي؟

لقد وضع العلماء رحمهم الله طرقًا وضوابط لمعرفة كون الشخص صحابيًا وتلك الطرق أو الضوابط هي:

1-أن تثبت صحبته بطريق التواتر المقطوع به لكثرة ناقليه أن فلانًا من الصحابة وذلك كأبي بكر وعمر وبقية العشرة وناس آخرين من الصحابة رضي الله عنهم.

2-أن تثبت الصحبة للشخص عن طريق الاستفاضة والشهرة.

3-أن يروى عن أحد من الصحابة أن فلانًا له صحبة وكذا عن آحاد التابعين بناء على قبول التزكية من واحد وهو الراجح.

4-أن تثبت الصحبة بإخباره عن نفسه إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة بقوله: أنا صحابي [10] .

وقد ذكر الحافظ ابن حجر ضابطًا يستفاد منه معرفة جمع كثير يكتفى فيهم بوصف يدل على أنهم صحابة وهذا الضابط مأخوذ من أمور ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت