1-روى ابن أبي حاتم بإسناده إلى يوسف بن سعد عن محمد بن حاطب قال: ونزل في داري حيث ظهر علي رضي الله عنه على أهل البصرة فقال لي يومًا: لقد شهدت أمير المؤمنين عليًا رضي الله عنه وعنده عمار وصعصعة والأشتر ومحمد بن أبي بكر رضي الله عنهم، فذكروا عثمان رضي الله عنه فنالوا منه فكان علي رضي الله عنه على السرير ومعه عود في يده، فقال قائل منهم: إن عندكم من يفصل بينكم فسألوه فقال علي رضي الله عنه: كان عثمان رضي الله عنه من الذين قال الله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيْئَاتِهِمْ فِى أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصّدْقِ الَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ} [الأحقاف:16] ، قال: والله عثمان وأصحاب عثمان رضي الله عنهم، قالها ثلاثًا، قال يوسف: فقلت لمحمد بن حاطب آلله لسمعت هذا من علي رضي الله عنه قال: آلله لسمعت هذا من علي رضي الله عنه [9] .
2-وعن جابر رضي الله عنهما قال: قيل لعائشة: إن ناسًا يتناولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر فقالت: وما تعجبون من هذا؟ انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر [10] .
3-عن محمد بن علي بن الحسين بن علي أنه قال لجابر الجعفي: يا جابر، بلغني أن قومًا بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني آمرهم بذلك، فأبلغهم عني أني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده، لو وليت لتقربت إلى الله بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم أكن استغفر لهما وأترحم عليهما، إن أعداء الله لغافلون عن فضلهما، فأبلغهم أني بريء منهم وممن تبرأ من أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما [11] .
المبحث الرابع: حكم سابّ الصحابة وعقوبته: