ولم يكن - رحمه الله - طالبا لشهادة أو مكنصب ، يظهر ذلك جلياَ في شيرتهخ ؛ فقد كان ينتقل من شيخ إلي آخر إذا شعر أنه لن يستفيد من الشيخ الأول ، وهذا بالطبع يؤخره عن التخرج ، ومع ذلك ؛ فقد كان - رحمه الله - منذ صغره متفوقاَ علي أقرانه في حفظ القرأن وفي طلب العلم .
يقول الشيخ عبد الله السعد - وفقه الله -:"كان - رحمه الله - معروفاَ بعلمه منذ بداية حياته العلمية ؛ فقد حدثني الشيخ عبد القادر شيبه الحمد عنه - رحمه الله - ، فقال:"كنا ونحن ندرس بالأزهر وكان عبد الرزاق العفيفي له صيت"، وكان الشيخ - رحمه الله تعالى - وهو علي مقاعد الدراسة يشرح لبعض زملائه الطلاب بعض الدروس ومن بينهم الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق".
…استمر الشيخ - رحمه الله - في طلب العلم حتي منح الشهادة العلمية عام 1351ه ، ثم درس مرحلة التخصص في شعبة الفقه وأصوله ، بعدها منح - رحمه الله - شهادة التخصص في الفقه وأصوله ، ومما ذكر في حرص الشيخ - رحمه الله - علي طلب العلم ؛ أنه ظل عازفاَ عن الزواج حتي بلغ من العمر خمسااَ وثلاثين .…
الفصل الثاني
جهود في الدعوة إلي الله في مصر
نشاطه في الدعوة إلي الله:
…بعد أن منح الشيخ الشهادة العلمية العاليه درس في المعاهد الدينية ، ولم يقتصر علي ذلك بل أخذ يدعو إلي الله في مساجد أنصار السنة العامة ؛ امتثالاَ لقوله تعالي ( )
وكان رحمه الله في محافظة المنوفية يذهب إلي الجمعية الشرعية ، فيلقي في مساجدها دروساَ بصفة منتظمة .
…ثم بعد ذلك ، نقل الشيخ - رحمه الله - إلي الإسكندرية وعين وكيلا للمعهد الديني ، فاستمر رحمه الله في لبدعوة إلي الله لا في المعهد الديني فحسب ، بل وفي جل المدينة والتي تزخر بالأضرحة العديدة ؛ مثل أبي العباس ، وجابر ،وتتمراز ، والشاطبي ، وبشر الأباصيرى ، وأبي الدرداء ، والنبي دنيال ، وياقوت العرش ....وغيرهم .