فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 142

وقد استمر رحمة الله في الإسكندرية كما كان يفعل في المنوفية ؛ حيث يقضى وقته من ص لاة العصر إلي ما بعد صلاة العشاء.

وكان هذا الرجل صاحب مقهى ، ويتبعه زبانية من الرجال المعتادي الإجرام ، وكانواى يهابونه ولا يجرؤ أحد منهم أن يرفض له طلب ، وبعد هذه المحاورة بقليل حضر الشيخ عبد الرزاق وصلي بنا صلاة العصر، وبعد التسليم مباشرة أخبره الحاج عبده بما حدث ،ن وانصرفت ألي ورشة أبي وأخذت أعمل كعادتي وإذا بالشيخ ومعه

اربعة من جماعة المسجد يذهبون إلي المقهى ويقابلون ذلك الرجل ويسلمون علية ويجلسون معه ، ويتحدث الشيخ عبد الرازق وأنا أراقبه من بعد ، وصمم الشيخ أن يدفع ثمن المشروب الذي أتي به عامل المقهي ، واستمر الشبخ في حديثه وكنت في هذه الحالة الحرجة أطلب من الله تبارك وتعالي السلامة لفضيلة الشيخ والإخوة الأربعة ، ومرت العشرون دقيقة وكأنها سنة ، وقاموا جميعغاَ وأنصرفوا ، وفرحت بأنها مرت بسلام وعدت إلي العمل لأجد أبى في أنتظاري ، فقال لي: أين كنت ؟ فأخبرته بما حدث ، فدعا للشيخ ما شاء الله أن يدعو .

وجاء وقت المغرب وسمعت الأذان ، ولكن في هذة المرة لم أستطع التعرف علي المؤذن ؛ فقلت في نفسي: من أين جاؤوا بهذا المؤذن الجديد ؟ فأسرعت الخطى حتي لحقته بالمسجد وهو يوذن ، وكانت دهشتى عظيمة اذ ان الذى يوذن الان هو ذلك الرجل الذى كان يريد ان يغلق علينا المسجد وسبحان مغير الاحوال ودخلنا جميعا الى المسجد وصلى بنا فضيلة الشيخ الفريضة وكان من عاده ان يلقى درسا من المغرب الى العشاء فجعل هذا الدرس عن صاحبنا الذى جلس الذكر وعندما بدا فضيلته بالكلام قال ان الهداية من الله تبارك وتعالى وان الله اذا اراد ان يهدى رجلا ارسل اليه من يراه اهلا للدعوة ولذلك كان علينا جميعا ان نعيش دروس الهداية ولا نقصر في الحضور حتى ياتى الناس لنا بل لابد ان نخرج اليهم وهو امر واجب على كل داعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت