فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 142

1-اراد ابو بكر بن مجاهد ان يجمع المشهور من قراءات قراء العراقين والحرمين والشام لانهم الذين عنوا اكثر من غيرهم بنصوص الشريعة حفظا لها وفهما لفقهها واعداد للوسائل التى يتوقف فهمها عليها بهذه الامطار ليوافق عدد الحروف التى في حديث"أنزل القرآن على سبعة أحرف"وكان اول من جمع قراءة هؤلاء ولو يعتقد هو لا غيره ان هذه القراءات هى الاحرف السبعة ولا منع احد اذ ذاك القراءة بغير قراءتهم بل قال بعض أئمة القراءات: لولا ان ابن مجاهد سبقنى الى حمزة لجعلت مكانة يعقوب الحضرمى امام جامع البصرة وامام قرائها في زمانه في راس المئتين بل يجوز لمن يثبت عنده قراءة الاعمش شيخ حمزة الزيات او قراءة يعقوب بن اسحاق الحضرمى ونحوهما ككما ثبتت لديه قراءة حمزة ان يقرأ بها بلا نزاع من العلماء المعتبرين بل اكثر العلماء الذين ادركوا قراءة حمزة كأحمد بن حنبل وسفيان بن عيينه كانوا يختارون قراءة ابى جعفر بن القعقاع ونحوه من اهل المدينة وقراءة يعقوب الحضرمى ونحوه من اهل البصرة على قراءة حمزة وكان الائمة من قراء العراق الذين ثبت لديهم قراءة العشرة يجمعون ذلك في الكتب تاليفا ويقرؤون ( بها ) فى الصلاة وفى غيرها وهذا متفق عليه بين العلماء وانما ينكر على من قرأ بقراءة لم تثبت عنده اولم يكن عالما بها فان القراءة سنة متبعة فمن علم منها شيئا قرأ به وليس لاحد ان ينكر عليه ذلك ومن جهل منها شيئا حرم عليه القراءة به"سواء"كان السبعة او غيرها .

2-ان الاحرف السبعة لا تتناقض بل تتحد في اصل معناها احيانا وتختلف اتخلافا تنوع احيانا لا اختلاف تضاد فتفيد كل أية حكما وتكون كل قراءة بالنسبة للاخرى كالآية بالنسبة لاية اخرى والجميع حق فيما افاد من الاحكام لا يجوز لاحد ان ينكره او يترك العمل به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت