فهرس الكتاب
ان الله سبحانه كثيرا ما يذكر الناس في الرآن بأحوال المعتدين الهالكين ويحثهم على أن يسروا في الأرض لينظروا ما كانوا فيه من قوة ورغد عيش وحضارة وبسطة في العلم نظرا عظة واعتبار ليتنكبوا طريقهم اتقاء لسوء مصيرهم ولفت النظر فىبعض السور الى جريمة الغرور الفكرى لشدة خطره وبين انه الفتنة الكبرى التى دفعوا با في صدور الرسل وردوا بها دعوتهم ليعرفنا بقصور عقول البشر وانها لا تصلح لمقاومة دعوة الرسل وليحذرنا من خطر الغرور الفكرى الذى هلك به من قاوم المرسلين قال تعالى: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ) [ غافر: 82 - 75 ] .