فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 142

ان الله سبحانه كثيرا ما يذكر الناس في الرآن بأحوال المعتدين الهالكين ويحثهم على أن يسروا في الأرض لينظروا ما كانوا فيه من قوة ورغد عيش وحضارة وبسطة في العلم نظرا عظة واعتبار ليتنكبوا طريقهم اتقاء لسوء مصيرهم ولفت النظر فىبعض السور الى جريمة الغرور الفكرى لشدة خطره وبين انه الفتنة الكبرى التى دفعوا با في صدور الرسل وردوا بها دعوتهم ليعرفنا بقصور عقول البشر وانها لا تصلح لمقاومة دعوة الرسل وليحذرنا من خطر الغرور الفكرى الذى هلك به من قاوم المرسلين قال تعالى: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ) [ غافر: 82 - 75 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت