فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 142

ان اعتبار الانسان لفكرة واعتداده به درجات منها المحمود ومنها المذموم فيها جاوز الحد وبلغ درجة الاعجاب بالرأى والعصبية له ودفع الحق به بعد ان تبين على نحو ما مضى الحديث عنه فهو الممقوت وما وقف بالمفكر عند حد فاعتقد ما فهم من الدليل عن بينه وبصيرة واعتز به لكونه الحق في نظرة دون ان يعارض به صريح كتبا ولا صحيح سنة ولا اجماع امة فليس بممقوت بل هو الواجب عليه وعلى تمسكه به يحمد لكن ينبغى له ان ينصف مناظرة من نفسه ويحترم فكر صاحبه كما يجب ان يقابله بمثل هذا الاحترام ليستمر البحث والمناظرة وتبين الحق من قريب مع المحافظة على الاخوة واواصر المحبة والوئام .

والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم .

8-"نبذة عن حال المسلمين في العصور الأولى:"

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد:

فتنه بمناسبة صدور اول عدد من هذه المجلة المباركة نقدم لحضرات قرائنا الافاضل نبذة من حالة المسلمين فىعصورهم الاولى ليرجعوا الى سبيل اسلافهم وينتهجوا طريق اجدادهم الذين سطر لهم التاريخ صحائف من نور لم تكن لاحد قبلهم .

عرف الأوائل منهذه الامة شرائع الاسلام وتبينوا حدوده ومعالمه وعرفوا كيف يرجعون فيما ياتون ويذرون من امر دينهم الى المنبع الوحيد الصافى فاعتصموا بحبل الله المتين كتاب الله الذى لا يضل من استمسك به وسار على ضوئه وبسنه نبيه الكريم المعصوم الذى قال الله تعالى فيه: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [ النجم: 3-4] كما اخذوا انفسهم بالعمل بهما حتى صفت ارواحهم وطهرت نفوسهم وخالط دين الله بشاشة قلوبهم فكان شعرهم في جميع شؤونهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت