فهرس الكتاب
…ب- أن حروف اللغات من الامور المصطلح عليها فهى قابلة للتغيير مرات بحروف اخرى فيخشى اذا فتح هذا الباب ان يفضى الى التغيير كلما اختلف الاصطلاح ويخشى ان تختلف القراءة تبعا لذلك ويحصل التخليط على مر الايام ويجدر عدو الاسلام مدخلا للطعن في القرآن بالاختلاف والاضطراب كما حصل بالنسبة للكتب السابقة فوجب ان يمنع ذلك محافظة على اصل الاسلام وسد الذريعة الى الشر والفساد .
ج- يخشى اذا رخص في ذلك او أقر ان يصير الرآن العوبة بايدى الناس فيقترح كل ان يكتب بلغته وبما يجد من اللغات ولا شك ان ذلك مثار اختلاف وضياع فيجب ان يصان كتاب الله عن ذلك صيانة للاسلام وقد تنبه علماء الاسلام لذلك فحرموا كتابته بغير العربية حفظا للقرآن وصيانة له من العبث والاضطراب .
وليس فيما ذكر استقصاء لمكامن الشر ومثار الخطر وانما هى نماذج مما وقع من الاختلاف والخلط والاخطاء وتمثيل لما يخشى منه وقوع البلاء .
هذا ولم تتعرض اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء لما جاء في مقدمة النسخة الهندية من الكذب في الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم فىتفصيل حبر العالم على دم الشهيد ومن الغلو في الثناء على محمد عبد الحليم الياسي بجعل ما اقترحه ونشره من كتابة القرآن بالحروف اللاتينية مما يتحدى به كما يتحدى بالقرآن كما لم ننعرض اللجنة لما قد يكون من اخطاء في ترجمة معانى القرآن المطبوعة مع الترجمة الصوتية في النسخة الهندية والنسخة الاندونيسية الثانية فان ذلك ليس من موضوع بحثها الذى كلفت به ثم ان ترجمة معانى القرآن موضوع مستقبل يحتاج الى بحث خاص في حكمه وفى طريق تطبيقه وفيما وقع منه وقد خاض العلماء فيه من قبل ونرجو ان يوفقهم الله تعالى لاكمال ما بدؤوه والله المستعان .