فهرس الكتاب
مسألة رقم 2
قوله تعالى"أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم" [1] . قال الأنبارى [2] : وسواء يقرأ بالرفع والنصب.
فالرفع على أن يكون"محياهم"مبتدأ، ومماتهم عطف عليه وسواء خبر مقدم.
والنصب على الحال من الضمير في (نجعلهم) ، ويرتفع (محياهم ومماتهم) لسواء لأنه بمعنى (مستوى) .
قال الفراء [3] : والمحيا والممات في موضع رفع بمنزلة قوله رأيت القوم سواء صغارهم وكبارهم، وكذلك الرفع وربما جعلت العرب (سواء) في مذهب اسم بمنزلة حسبك فيقولون رأيت قومًا سواء صغارهم وكبارهم فيكون كقولك مررت برجل حسبك أخوه ولو جعلت مكان (سواء) مستو لم ترفع.
قال الأخفش [4] :"سواء محياهم ومماتهم"رفع - ثم قال:"سواء محيا الكفار ومماتهم".
أى محياهم محيا سوء ومماتهم ممات سوء فرفع السواء على الابتداءن ومن فسر (المحيا) و (الممات) للكفار والمؤمنين فقد يجوز في هذا المعنى نصب السواء ورفعه، لان من جعل السواء مستويًا فينبغى له أن
(1) سورة الجاذية الآية (21) .
(2) الأنباري/ البيان جـ (2) / ص 365.
(3) الفراء/ معانى القرآن جـ (3) / ص 9.
(4) الاخفش / معانى القرآن جـ (2) / ص 691.