الصفحة 124 من 137

يرفعه لأنه الاسم وإن شاء رفع السواء اذا كان في معنى (مستوى) لأنها صفة لا تصرف كما تقول"رأيت رجلًا خيرًا منه أبوه"والرفع أجود.

قال الزجاج [1] : وقد قرئت"سواء محياهم ومماتهم"بنصب الممات، وحكى بعض النحويين أن ذلك جائز في العربية والاختيار عند سيبويه والخليل وجميع البصريين (سواء) برفع (سواء) وعليه أكثر القراء - ويجيزون النصب والرفع أجود لان سواء في مذهب المصدر.

ومن نصب محياهم ومماتهم فهو عند قوم من النحويين سواء في محياهم وفي مماتهم يذهب به مذهب الاوقات وهو يجوز على غير ذلك أن تجعله بدلًا من الصاد والميم.

قال أبو علي الفارسي [2] : ويجوز أن يكون سواء منتصبًا على الحال مما في قوله كالذين آمنوا من معنى الفعل ثم أضاف ويرتفع به المحيا وفيه قولان أحدهما أن يكون في الجملة ضمير الكفار دون الذين آمنوا فكان سواء على هذا القول مرتفعًا بأنه خبر مبتدأ مقدم.

والقول الآخر - ان الضمير في محياهم ومماتهم للقبيلين فاذا كان كذلك جاز أن ينتصب سواء على أنه المفعول الثاني من نجعل فيمن استجاز أن يعمله في الظاهر.

قال الرازى [3] : قرأ حمزه والكسائي وحفص عن عاصم (سواء) بالنصب والباقون بالرفع واختبار أبى عبيد النصب أما وجه القراءة بالرفع

(1) الزجاج / معانى القرآن واعرابه - جـ (4) ص 328.

(2) الطبرسى/ مجمع البيان جـ (25) / ص 132 - 133.

(3) الرازى/ تفسيره جـ (27) / ص 266 - 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت